الذكرى السنوية الأولى لمجزرة شنكال ـ 4

editor
http://bit.ly/1MOFg8d

المرأة الايزيدية تنظم نفسها في مخيم نوروز

نجبير عثمان

ديرك– تعرضت المرأة الإيزيدية في شنكال إلى أبشع مجزرة عبر التاريخ على يد مرتزقة داعش. فالمجزرة التي اربتكتها المرتزقة ضد أهالي شنكال في مثل هذا الشهر من العام المنصرم استهدفت بالدرجة الأولى النساء، حيث تعرضت الآلاف من النساء للاختطاف والاغتصاب والبيع في الأسواق كما اضطرت الآلاف ايضاً إلى النزح.

النساء الإيزيديات اللواتي نزحن إلى روج آفا وتعشن في مخيم نوروز للنازحين، أبدين خلال عام كامل المزيد من العزم والإرادة في مواصلة الحياة وتعزيز تنظيمهن وإدارة شؤونهم الحياتية.

وفي 3 اب 2014 وعندما فشلت مرتزقة داعش في احتلال مناطق روج آفا توجهت الى مناطق من باشور كردستان مثل موصل وشنكال وفي هذه الهجمات وخاصة في شنكال استهدفت المرأة بشكل مباشر، مما اضطر من نجى منهن من المجزرة إلى النزوح إلى روج آلا حيث استقبلن من قبل أهالي روج آفا كما تم إيوائهن في مخيم نوروز الذي أنشأته الإدارة الذاتية الديمقراطية.

بعد استقرار الإيزيديين في مخيم نوروز بادرت مختلف المؤسسات والتنظيمات النسائية في مقاطعة الجزيرة إلى تقديم العون والدعم لنساء المخيم لمساعدتهم على تجاوز المحنة التي ألمت بهن وكذلك للمساهمة توعيتهن وتنظيمين بما يؤهلهن لإدارة شؤونهن الحياتية اليومية.

المرأة في مخيم نوروز أين كانت وإلى أين وصلت

بهدف بناء حياة جديدة للنساء الإيزيديات وإزالة الآثار النفسية للمجزرة البشعة التي تعرضن لها في شنكال نظمت إدارة المخيم وبالتعاون مع مختلف المؤسسات والتنظيمات النسائية في مقاطعة الجزيرة العديد من النشاطات والفعاليات الاجتماعية، التوعوية والاقتصادية من خلال افتتاح العديد من المراكز في مختلف المجالات أتاحت للنساء فرصة للتنظيم والتوعية وكذلك العمل.

وبهذا الصدد تقول الإدارية في شؤون المرأة في مخيم نوروز نفية ميشو وهي نازحة من شنكال إن المرأة الإيزيدية كانت تعيش حالة من الجهل في شنكال لأنهن كن يعشن ضمن مجتمع ينظر الى المرأة بذهنية ذكورية، لهذا لم يكن لها دور فعال في المجتمع حيث حرمت من أبسط الحقوق مثل التعليم وغيره. وأشارت ميشو إلى أن حكومة الإقليم لم تدعم النشاطات الخاصة بالمرأة ولم تفتتح أية مراكز من شأنها تأهلي النساء ورفع مستواهن المعرفي.

وأضاف ميشو “مرتزقة داعش التي هاجمت شنكال استغلت فرصة ضعف النساء وارتكبت مجزرة بحق الإيزيديين في شخصية النساء لأنها بنظرهم كانت الأكثر قابلية للاستسلام، إلا أن النساء أبدين مقاومة وإرادة قوية وخاصة بعد نزوحهن إلى روج آفا واستطعن بناء حياة جديدة في مخيم نوروز وذلك بدعم من إدارة المخيم من خلال افتتاح المراكز والمؤسسات خاصة بالمرأة وتنظيم امورهن بأنفسهم بإرادتهن كي تستطعن الدفاع عن حقوقهن التي سلبت منهن عبر السنين ورفع القيود التي كانت قيدت بها من قبل الذهنية الذكورية”.

افتتاح رابطة المرأة تهدف الى التدريب والتوعية المرأة الإيزيدية ضمن المخيم

بتاريخ 10 آب أغسطس عام 2014 افتتحت في مخيم نوروز رابطة للمرأة بهدف تدريب والنساء وتوعيتهن وتأهلين من كافة النواحي الفكرية والسياسية والثقافية وحتى العسكرية.

يبلغ عدد أعضاء الرابطة 31 عضوة بينهم 3 إداريات بينهما تم توزيع باقي الأعضاء على لجان الصلح والتدريب.

لجنة الصلح في الرابطة تضم 15 عضوة تعملن على حل القضايا الخاصة بالمرأة والتي ترد إلى الرابطة، وتتعلق معظم القضايا حول المشاكل العائلية والتأثيرات النفسية للمجزرة وحالة النزوح.

كما تضم لجنة التدريب 8 عضوات وهي مكلفة بتنظيم دورات تدريبية وتوعوية للنساء بالإضافة إلى تنظيم جولات على الخيم والتواصل مع النساء. ونظمت لجنة التدريب في المخيم حتى الآن 15 دورة تدريبية في مختلف المجالات السياسية والفكرية شاركت فيها المئات من نساء المخيم، حيث أبدت النساء قابلية ورغبة شديدة في التعلم والتدريب. وتشمل الدروس محاضرات حول تاريخ المرأة، الأمة الديمقراطية، تاريخ كردستان وتاريخ الثقافة الإيزيدية بالإضافة إلى تدريب النساء على استخدام الأسلحة والدفاع الذاتي.

بالإضافة إلى نشاطات رابطة المرأة في مخيم نوروز فقد أكدت الإداريات في المخيم إن العديد من المنظمات النسائية زارت المخيم إلا أنها لم تقدم دعماً ملموساً للنساء باستثناء رابطة المرأة الحرة في روج آفا التي ساهمت بشكل فعال في تنظيم ندوات ومحاضرات صحية ونفسية للنساء بهدف الحد من التأثيرات النفسية للمجزرة ومساعدة النساء على التأقلم مع وضع النزوح.

توفير فرص العمل للنساء مخيم من خلال افتتاح مشغل للخياطة

بهدف توفير فرص العمل للنازحات المقيمات في مخيم نوروز التابعة لمنطقة ديرك في مقاطعة الجزيرة وكذلك تلبية حاجة أهالي المخيم من الألبسة، بادرت إدارة مخيم نوروز للنازحين في منطقة ديرك بالتنسيق مع رابطة المرأة الحرة في روج آفا بافتتاح مشغل للخياطة، ورغم الإمكانيات القليلة إلا أن الإدارة تسعى إلى توسيع المشغل وزيادة عدد العاملات.

المشغل الذي افتتح أواخر عام 2014 هو عبارة عن خيمة متوسطة الحجم تعمل فيه 8 عاملات من اللواتي تجدن أعمال الخياطة من أهالي المخيم، حيث تعملن بالتناوب على شكل مناوبتين تبدأ الأولى من الساعة 08.00 صباحاً وحتى الساعة 11.00. بينما تبدأ المناوبة الثانية من الساعة 14.00 وحتى الساعة 17.00. كما تحديد يوم الأربعاء من كل أسبوع كيوم عطلة تماشياً مع الثقافة الإيزيدية. وينتج المشغل حوالي 30 قطعة في اليوم الواحد. وتصميم كافة انواع الموديلات التي تتناسب مع الثقافة الإيزيدية.

وبدأ العمل في المشغل بداية الافتتاح بماكنتي خياطة فقط، وبهدف دعم وتوسيع المشروع وزيادة عد العاملات، قدمت رابطة المرأة الحرة في روج آفا 7 ماكينات خياطة إضافية إلى المشغل، 3 منها كهربائية و5 يدوية بالإضافة إلى ماكينة الحبكة، كما قدمت الرابطة كمية من مستلزمات الخياطة من الأقمشة، والخيوط والمقصات وأدوات أخرى.

ما يميز مشروع مشغل الخياطة في مخيم نوروز إنه مشروع تطوعي وغير ربحي، حيث تعمل جميع العاملات في المشغل بشكل تطوعي ومقابل مكافآت رمزية، كما أن المشغل يصنع الملابس لصالح أهالي المخيم مجاناً.

وفي حديث لوكالة أنباء هاوار. قالت المشرفة على المشغل زهرة سليمان وهي إحدى النازحات القاطنات في المخيم إن الهدف من تأسيس المخيم هو إتاحة الفرصة لنساء المخيم للعمل وتأمين معيشتهم.

وأضافت سليمان “في ظل ما يعانيه الأهالي النازحين من فقر وعدم القدرة على شراء الملابس من الأسواق نظراً لارتفاع الأسعار كان من الضروري فتح مشغل كهذا يؤمن الأقمشة وخياطتها لجميع الأهالي دون مقابل، وعدا عن ذلك فإن العاملات اللواتي يقضين معظم أوقاتهن في العمل في المشغل أرادوا أيضاً مساعدة أهاليهن في العمل دون أي مقابل”.

وأكدت سليمان إن العاملات تعملن مجاناً وبشكل تطوعي إلا أن إدارة المخيم قدمت لهن مكافأة مادية رمزية، كما ستعمل الإدارة مستقبلاً على تخصيص مبلغ مالي شهري للعاملات بما يضمن لهن تأمين معيشتهن.

كما تشارك النساء الإيزيديات في مخيم نوروز في العديد من المؤسسات والمنظمات الموجودة داخل المخيم، حيث تعمل بعضهم كممرضات في منظمة الهلال الأحمد الكردي لمساعدة النازحين، بالإضافة إلى مشاركتهن كمدربات ومعلمات في خيمة الثقافة والفن في مخيم نوروز بالإضافة عملهن كمدرسات في مدرسة الشهيد جمال التي افتتحت من قبل إدارة مخيم نوروز.

ومن الناحية العسكرية لعب المرأة الايزيدية دوراً بارزاً للدفاع عن أرضها إلى جانب وحدات مقاومة شنكال حيث انضمت العشرات من الشابات من مخيم نوروز إلى وحدات حماية المرأة-شنكال وتشارك الآن الى جانب وحدات مقاومة شنكال في جبهات القتال ضد مرتزقة داعش في جبال شنكال.

(ك)

 

ANHA

2015-7-31-DRK-JEN-KAMPA-NEWROZ   _(1)_ __ 2015-7-31-DRK-JEN-KAMPA-NEWROZ   _(1)_ 2015-7-31-DRK-JEN-KAMPA-NEWROZ   _(29739401)_ __ 2015-7-31-DRK-JEN-KAMPA-NEWROZ   _(29739407)_ __ 2015-7-31-DRK-JEN-KAMPA-NEWROZ   _(29739408)_ __ 2015-7-31-DRK-JEN-KAMPA-NEWROZ   _(29739409)_ __

 

source: ANHA

Read more

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s