المجموعات المرتزقة المدعومة تركياً ترتكب جرائم حرب

editor
http://ift.tt/1JO4keG

آلان داود

الطبقة – ذكر طفل انشق عن مجموعات مرتزقة تدعمها الدولة التركية في المناطق الممتدة من مدينة جرابلس إلى إعزاز شمال سوريا ووصولاً إلى منطقة الباب، أن تلك المجموعات تعج بالأطفال أو قاصرين لا تتجاوز أعمارهم الـ 17 عاماً، مؤكداً أن صراعاً على السلطة بين شخصيات متنفذة في تلك المجموعات عادة ما كانت وراء الاقتتال الداخلي الذي راح ضحيته الكثير من المدنيين.

حمزة عبد الحميد الشيخ الطفل يبلغ من العمر 14 عاماً هرب من مدينة الطبقة في بداية المعارك في المدينة، نزح هو وعائلته إلى مدينة إعزاز بغية عبور الحدود والتوجه إلى تركيا إلا أنه وبعد عدة محاولات فاشلة اضطر للانضمام إلى مجموعات مرتزقة تدعمها الدولة التركية في المناطق المحتلة من الشهباء في شمال سوريا.

وكانت تركيا قد بدأت باحتلال المنطقة الممتدة من جرابلس إلى إعزاز في الـ 24 من شهر آب/أغسطس عام 2016 بحجة محاربة داعش، وسط صمت روسي وبالتزامن مع وجود نائب الرئيس الأمريكي الأسبق، جو بايدن، لكن الكثير من التقارير الإعلامية ذكرت فيما بعد أن معظم قيادات المجموعات التي تدعمها تركيا، هم منشقون عن داعش.

حمزة، كان الهدف الأساسي من وراء انضمامه هو كسب المال، الأمر الذي استغلته تلك المجموعات لتجنيد طفل لم يتجاوز الـ 14 من العمر.

وكان الطفل عنصراً في أحد المقرات التابعة لفصيل عسكري يعرف بـ “أحرار الطبقة” الذين سبق وانشق عدد من عناصره وسلموا أنفسهم إلى قوات سوريا الديمقراطية التي تمكنت من تحرير مدينة الطبقة وسد الفرات في الـ 10 من شهر أيار/مايو الماضي بعد معارك استمرت لـ 50 يوماً متواصلاً انطلاقاً من مساء الـ 21 من آذار/مارس الماضي.

وكما جرت العادة، عمدت المجموعات المرتزقة إلى التغرير بالطفل بوعود من قبيل تحرير الطبقة من داعش وكذلك الرقة ودير الزور، مع العلم أن تلك المجموعات لم تحارب داعش وسيطرت على غالبية مناطق الشهباء عبر عمليات استلام وتسليم.

محمد الذي كان يتسلم مهام حراسة مقر “أحرار الطبقة” في مدينة إعزاز، أوضح أن تلك المجموعات المرتزقة لا تمانع انضمام الأطفال إلى صفوفها، مؤكداً أن العشرات ممن هم دون سن الـ 18 ينضمون إلى تلك المجموعات ويأدون مهام قتالية ويحملون السلاح دون أية تدريبات عسكرية.

وتجنيد واستخدام الأطفال دون الخامسة عشرة من العمر للعمل بوصفهم جنوداً أمر محظور بموجب القانون الدولي الإنساني وطبقاً للمعاهدات والأعراف، كما يتم تعريفه بوصفه جريمة حرب من جانب المحكمة الجنائية الدولية. وفضلاً عن ذلك يُعلِن قانون حقوق الإنسان سن الثامنة عشرة بوصفها الحد القانوني الأدنى للعمر بالنسبة للتجنيد ولاستخدام الأطفال في الأعمال الحربية، وتضاف أطراف النزاع التي تجنِّد وتستخدِم الأطفال بواسطة الأمين العام في قائمة العار التي يصدرها سنوياً.

ويشير الطفل حمزة، إلى أن المجموعة التي تتولى عمليات التدريب في تلك المناطق هو لواء أحرار الشام، الذي خرج من رحم “تنظيم القاعدة” عام 2011.

وبين الفينة والأخرى، تشهد المناطق المحتلة من قبل المجموعات المرتزقة المدعومة تركياً اشتباكات عنيفة، عادة ما يكون المدنيون ضحاياها.

ويقول حمزة” تلك الاشتباكات والمشاجرات الشخصية على السلطة دفعتني للانشقاق والعودة إلى مدينتي”.

(م)

ANHA

source: ANHA

Read more

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s