‘داعش أسرتنا بعدما فرَ مسلحو PDK‘

editor
http://ift.tt/eA8V8J

الطبقة – روت طفلة إيزيدية حررتها قوى الأمن الداخلي في الطبقة من مرتزقة داعش، قصة أسرها من قبل داعش، بعد فرار مسلحي حزب الديمقراطي الكردستاني – العراق (PDK) في صيف عام 2014، مشيرة إلى أنها تعرضت للاغتصاب والمتاجرة من قبل داعش بحجة أنها لن تصبح “مسلمة” إلا إذا تزوجت برجل داعشي.

وفتح فرار مسلحيPDK في مطلع آب/أغسطس عام 2014 الطريق لارتكاب مجزرة بحق الإيزيديين راح ضحيتها أكثر من 5 آلاف بينهم نساء وأطفال، ووقوع عدد مماثل من النساء أسيرات بأيادي داعش مازال مصير أكثر من 3 آلاف منهن مجهولاً.

الطفلة (خ خ) كانت هي الأخرى ضحية وحشية داعش وتواطؤ مسلحي PDK ووقعت في الأسر عندما كانت طفلة في الـ 12 من العمر برفقة شقيقتها (هـ خ) 10 أعوام وأخيها (ب خ)، بعدما فرت من مدينتها شنكال وعادت إليها عقب سماع أنباء أن الوضع طبيعي في شنكال، لكن داعش كانت ما تزال تحتل المدينة وأسرت (خ خ) برفقة عدد كبير من الإيزيديين والإيزيديات.

وتقول (خ خ) “داعش أسرتنا بعدما فرَ مسلحو PDK”.

بعدها تفصل النساء عن الرجال، وتخبرهم داعش، أن من اعتنق الإسلام من الرجال سيعادون إلى شنكال أما من يرفض، فيقتل. كل هذا حصل في شنكال.

عقب شنكال، تقتاد داعش الأسرى والأسيرات إلى مدينة الموصل، التي احتلتها خلال ساعات في صيف 2014، واستحوذت على كميات كبيرة من العتاد العسكري الثقيل من أسلحة وذخائر، لتشن بعدها هجوماً شرساً على مقاطعة كوباني في خريف العام ذاته.

هناك تستقر (خ خ) برفقة عدد من الأسيرات الإيزيديات لدى داعش، لينقلن إلى مدرسة في الموصل ولا تعرف، (خ خ) المكان على وجه التحديد ” لا أعلم أين كنا”. من الموصل، تقتاد الأسيرات إلى مدرسة في تلعفر التابعة للموصل، لمدة تقارب الشهرين تقريباً، وفي هذه الفترة لا تتعرض المرتزقة للنساء الإيزيديات، ويقدمون لهن الطعام والشراب فقط.

بعد الموصل، تنقل الأسيرات إلى الجانب السوري وتحديداً محافظة الرقة التي كانت تقبع تحت احتلال داعش حينها، ويتم الفصل بين المتزوجات والعازبات.

تبقى (خ خ) في منزل بالرقة ولكن ليست المدينة، وهذا ما تؤكده الطفلة “أخبرونا أننا في المدينة، لكننا كنا خارجها”. في الرقة، كانت المرتزقة تقوم بانتقاء الفتيات اللواتي تعجبهن ويأخذن أية امرأة تنال إعجابهم، بطريقة تؤكد مرة أخرى نظرة داعش الدونية للنساء، باعتبارهن سلعاً يمكن تداولهن.

وتلتقي (خ خ) أخاها في ذلك المنزل، ولكن لا يمضيان معاً الكثير من الوقت، بعدما قامت المرتزقة بجر الرجال إلى قبو في ذلك المنزل.

بعد الرقة، تقتاد (خ خ) إلى مدينة الباب شرق محافظة حلب، وتنفصل عن شقيقتها (هـ خ) بعدما كانتا معاً طيلة الفترة الماضية. في الباب، مرة أخرى تطالب داعش النساء بنطق “لا إله إلا الله محمد رسول الله” وكل من ترفض   ذلك تتعرض للضرب والتعذيب.

ثلاثة أيام تمضي في الباب، و(خ خ) أجبرت على السكن في منزل أحد المرتزقة، الذي أخبرها أنه  باعها إلى مرتزق  آخر. وكانت داعش تتاجر بالنساء الإيزيديات في أسواق افتتحتها المرتزقة خصيصاً لهذا الغرض في الموصل والرقة ودير الزور.

وتنتقل، (خ خ) إلى منزل مرتزق آخر، الذي قرر بيعها بعد ساعة واحدة، لتواصل المرتزقة قذارتها المعهودة في بيع النساء الإيزيديات.

ذاك المرتزق، يصطحب، (خ خ) إلى أحد المنازل في الباب، ويخبرها أنها صارت ملكه، ويحاول إقناعها أنها لن تصبح مسلمة إلا إذا تزوجت منه، ولكن (خ خ) ترفض، ويواصل المرتزق المنقاد وراء شهواته القذرة الإلحاح في طلبه، دون جدوى، ليقوم في آخر المطاف، باغتصاب (خ خ) عنوة.

وتقول (خ خ)، “قام المرتزق بربط يدي واغتصبني”. وبعدها تسأل الطفلة من المرتزق ” ما هذا الدين الذي يسمح لكم باغتصاب النساء”. فيجيبها الداعشي ” لن تصبحي مسلمة حتى تتزوجيني لا يهم إن كنت  تصلين أو لا لن تصبحي مسلمة حتى تتزوجيني”.

لم يكتف المرتزق باغتصاب طفلة لم تبلغ الـ 15 من العمر، ليقوم بعد ذلك بنقلها إلى منزل فيها زوجته، ويجبر الطفلة الإيزيدية على خدمة زوجته، وأصبح اسمها وعملها “خادمة”. وتبقى الطفلة الأسيرة على هذه الحال لمدة تقارب 7 أشهر وهي مازالت في مدينة الباب.

وتقول، إحدى زوجات المرتزق، لـ (خ خ)، “أنتن من شنكال، حتى لو اعتنقت الإسلام، فعملك هنا خادمة، داعش جلبتكم للمتاجرة بكن”.

المحطة التالية في الأسر، تمضيها الطفلة في منطقة منبج لفترة تناهز الـ 3 أشهر وعلى نفس الحال تعمل خادمة لدى النساء الداعشيات، رغماً عنها. ومع اقتراب مجلس منبج العسكري من مدينة منبج في حزيران عام 2016، تعيد داعش الطفلة الإيزيدية برفقة أسيرات أخريات إلى مدينة الباب ومن الباب مرة أخرى تقتاد (خ خ) إلى الرقة.

ومع تحرير الطبقة في الـ 10 من أيار/مايو الماضي على أيادي مقاتلات ومقاتلي قوات سوريا الديمقراطية، تنقل داعش الأسيرات إلى منطقة الميادين في محافظة دير الزور، وكأن داعش أيقنت أن قوات سوريا الديمقراطية تحرر كل مكان تتوجه إليه، وأصبحت تتوقع الهزيمة في أية منطقة.

في الميادين، تجتمع (خ خ) مع شقيقتها (ه خ) وتقرران الهرب من داعش، وبعد عدة أيام من المشقات والتنقل سيراً على الٌأقدام أو عبر الحافلات تتمكن الشقيقات من الوصول إلى بلدة المنصورة جنوب شرق مدينة الطبقة، ومن المنصورة تنتقلان إلى مدينة الطبقة، حيث تستقبلهما قوى الأمن الداخلي التي من المقرر أن تعيد الطفلتين المحررتين إلى شنكال.

(م)

ANHA

source: ANHA

Read more

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s