نهر البليخ…مياه عذبة حوَلتها تركيا لصرف مخلفات المصانع

editor
http://bit.ly/2FCB2Rv

تركي الكالط

كري سبي- تحول نهر البليخ من نهرٍ ذو مياهٍ نقية إلى مكبٍ للنفايات والفضلات من المصانع والمخلفات الكيميائية بعد أن حولتها الدولة التركية مياه النهر الذي يروي مساحاتٍ واسعةٍ من الأراضي الزراعية في ريف الرقة.

ويعد  نهر البليخ ثاني أهم الأنهار الموجودة في الشمال السوري ويصبَ في نهر الفرات فضلاً عن أنه يروي مساحاتٍ واسعةً من الأراضي الزراعية.

الموقع والأهمية

يعتبر نهر البليخ أحد روافد نهر الفرات، ينبع جزء أساسي من النهر من نبع عين العروس 3 كيلو متر جنوبي مدينة كري سبي / تل أبيض، بينما يأتي رافد للنهر من الأراضي التركية يسميه المحليون بـ”الجلاب” ليصب في البليخ الذي يبلغ طوله في الأراضي السورية حوالي 110 كم وعرضة حوالي 15-40م، ومتوسط غزارته 7/م3 في الثانية، ويصب في نهر الفرات، عند منطقة الرقة السمرة شرقي محافظة الرقة 5كم.

ويفيض النهر في فصل الشتاء أحياناً مما يؤدي إلى إلحاق الأضرار بالمحاصيل الزراعية على ضفتيه، وأقيم عليه جسور لتسهيل  حركة الاهالي بالعبور من ضفة إلى أخرى، ويروي آلاف الهكتارات من الاراضي الزراعية  في الريف الشمالي والشرقي لمدينة الرقة على ضفتيه الشرقية والغربية.

ويرفد النهر مجموعة من الأنهار منها غرة موخ، ونهر الأخيضر، التي لا تجري به المياه سوى بفصل الشتاء نتيجة الأمطار، بالإضافة إلى تصريف المياه من الأراضي الزراعية بريف الرقة عليه.

الحكومة التركية جعلت منه بؤرة لتصريف النفايات والمواد الكيميائية

وشكل النهر منذ الأزل مصدر المعيشة للسكان اللذين يقطنون القرى القريبة منه ويستخدم لري المحاصيل الزراعية والشرب وسقاية الحيوانات منه قبل إنشاء قنوات الري الحديثة على نهر الفرات.

وقامت تركيا في فترة أواخر الثمانينات بأغلاق النهر وإقامة سدود على النهر وحرمت مناطق الشمال السوري من الاستفادة منه، مما أدى إلى تدهور الزراعة في المنطقة وحفر الآبار الارتوازية لسد حاجتهم من مياه الشرب، وبعد اتساع الزراعة في تركيا بدأت بتصريف المياه الغير صالحة للشرب ومياه الصرف الصحي ومخلفات المصانع مما أدى إلى تلوث مياه النهر حيث أصبح يستخدم حالياً لري الأراضي الزراعية فقط بسبب ما لحق به من تلوث.

عبدالله الهلال من أهالي الريف الشمالي لمدينة الرقة تحدث لوكالة هاوار قائلاً: “كان الأهالي في السابق يشربون من نهر البليخ بسبب نظافة مياهه وعندما أصبحت المياه عكرة بسبب تصريف المياه الغير صالحة للشرب من مياه الصرف الصحي ومخلفات المصانع في تركيا، لم يعد يصلح إلا لري الأراضي”.

البليخ يروي آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية بعد تعطل مضخات الري

وبعد تدمير داعش والجماعات المسلحة التي سيطرة على هذه المناطق لمضخات ومشاريع الري أثناء احتلالهم لهذه المناطق، اضطر الكثير من الأهالي لسقاية محاصيلهم الزراعية التي كانت تروى عن طريق شبكات الري من نهر البليخ بجر المياه بواسطة المحركات إلى السواقي لري أراضيهم، بالإضافة لزراعة الأرضي المحاذية لضفتي النهر الشرقية والغربية(المحرم)، بالرغم من الكلفة الباهظة على المزارعين.

وبهذا الخصوص تحدث لوكالتنا المزارع خليل العواد قائلاً: “قمنا بزراعة محصولنا الشتوي (القمح) على النهر بالرغم من التكلفة العالية من وقودٍ للمحرك وزيتٍ وأعطالٍ مختلفة، وتصل كلفة سقاية الدونم الواحد حوالي 2500 ليرة سورية”.

وناشد خليل العواد الجهات المعنية لدعم المزارعين  بمادة المازوت لتخفيف العبء عنهم.

وعلاوة على أن تركيا لوثت مياه النهر، فهي تتجاوز أيضاً ذلك لتتحكم بمجراه، تارةً تقطع المياه ليخف مستوى المياه فيه وتارة ًتزيد من كمية المياه لتجرف الأراضي الزراعية على ضفتيه.

(ج)

ANHA

 

source: ANHA

Read more

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s