الحاجة أم الاختراع

editor
http://bit.ly/29l0cZB

شيندا أكرمQAMISLO - BI CEKIRINA SERANI DEBARA MALA XWDIKIN (2)

قامشلو – فكر بطريقة لتأمين دخل لعائلته بعد أن أصيب بمرض عضال، استفاد من خبرة زوجته وشقيقته في إعداد المعجنات، فخصص غرفة صغيرة في المنزل لتغليف السكاكر والبسكويت يعمل فيها كافة أفراد عائلته، يجنون من خلالها ما يغطي احتياجات منزلهم.

عائلة حسين خضر تعيش في كومين الشهيد صالح بحي هلالية في مدينة قامشلو، تتألف العائلة من أب وأم و3 بنات وشاب، وتعيش لدى الأب اثنين من شقيقاته. هذه العائلة كانت تؤمن احتياجاتها سابقاً من راتب الأب الذي كان موظفاً أما الآن فهو متقاعد ومصاب بمرض السرطان.

ومع ارتفاع الأسعار بشكل خيالي لم يعد راتب التقاعد الذي يتقاضاه حسين خضر يكفيه لتغطية احتياجات العائلة، ولكونه عضواً في كومين الحي، بدأ خضر بالتفكير ملياً في كيفية تأمين دخل للعائلة عبر تشارك كافة أفراد العائلة القاطنين معه في المنزل.

خطرت على باله فكرة الاستفادة من الحلويات والمعجنات التي تتقن زوجته وشقيقتاه إعدادها في المنزل، لتأمين دخل للعائلة، فعرض الفكرة على العائلة ووافق أفراد العائلة والذين يتجاوز أعمارهم جميعاً عن 18 عاماً، وكان هذا منذ حوالي 10 أشهر.

هذه الفكرة طبقها على أرض الواقع في البداية بصناعة كمية صغيرة من الراحة، الكاتو ورأس العبيد، ومن ثم تغليفها يدوياً وعرضها على محل جملة. التاجر أخبره أن هذه المواد إن لاقت قبولاً لدى الباعة فسيطلب منه كميات أكبر.QAMISLO - BI CEKIRINA SERANI DEBARA MALA XWDIKIN (3)

وبعد أن طلب التاجر كميات أكبر من هذه الحلويات، وسع خضر عمله، وخصص غرفة صغيرة في المنزل لصناعة المعجنات وتغليفها، وبدأ هذا العمل يدر دخلاً على العائلة ويؤمن لها احتياجاتها وكذلك ثمن الأدوية التي يستعملها خضر كونه مصاب بمرض السرطان.

واعتمد خضر وعائلته في صناعة تلك المعجنات والحلويات، على المواد المتوفرة في السوق المحلي، دون أن يشتري أي مادة من خارج مدينة قامشلو.

ولكن مع ارتفاع درجات الحرارة وحلول الصيف، تراجع بيع تلك الحلويات، ما أجبر خضر على تخفيض الكمية المنتجة، وبالتالي لم يعد ما تجنيه العائلة يكفي لسد احتياجاتها، ما دفعها للتفكير بطريقة جديدة.

الفكرة الجديدة كانت عبارة عن تغليف السكاكر الموجودة في السوق حتى يتنسى للأطفال شراءها، خصوصاً أن التجار يشتكون من إغلاق الطرق وعدم توفر معامل للتغليف في المنطقة.

وعملية التغليف بطبيعة الحال تحتاج إلى ماكينات خاصة، ولم يكن خضر يملك المال لشراء الماكينات، ففكر بطريقة يستطيع خلالها تغليف السكاكر بالاعتماد على الأيدي العاملة، كون عددهم في المنزل 8 أفراد، وابتكر طريقة لذلك وصنع ماكينات يدوية.

وهذه الماكينات عبارة عن طاولات خشبية مركب عليها قطعة من الزجاج مزودة بقطع من الألمنيوم مستطيلة الشكل يتم تحريكها للأعلى والأسفل بواسطة قطعة من الحبل مركبة إلى قطعة من الخشب يتم الضغط عليها بالأرجل.QAMISLO - BI CEKIRINA SERANI DEBARA MALA XWDIKIN (5)

وطريقة عمل الماكينة تقتصر على وضع قطعة الألمنيوم فوق المنطقة التي يتم تغليفها من الكيس ومن ثم يمرر فوق الكيس آلة على شكل مفك والتي يستخدمها العاملون في صيانة الإلكترونيات في لحام القصدير، وبذلك يتم تغليف محتوى الكيس.

وعندما بدأ خضر وعائلته في التغليف كانت سرعة التغليف لديهم بطيئة، فهم في اليوم كانوا يغلفون حوالي 5 كغ فقط من السكاكر أما الآن فهم يغلفون حوالي 20 – 30 كغ في اليوم. حيث يتم تغليف السكاكر والبسكويت المغلف سابقاً ولكن ضمن أكياس كبيرة أو علب كرتون والذي تشتريه العائلة من سوق مدينة قامشلو.

وبعد أن تغليف هذه المواد، توضب على شكل دزينات مؤلفة من 24 قطعة صغيرة مغلفة، يتم وضعها في كيس وكما ترفق بورقة يكتب فيها سعر المبيع وتاريخ الانتاج وانتهاء صلاحية الاستهلاك، ثم يتم بيعها لمحلات الجملة في المدينة.

ويعمل أفراد العائلة في اليوم حوالي 7 ساعات في اليوم، كون عملهم يعتمد على توفر الطاقة الكهربائية الضرورية في علمية التغليف. ويتناوبون على القيام بأعمال المنزل والعمل في مشغلهم الصغير هذا.

وبهذه الطريقة يستطيع خضر وعائلته تأمين احتياجاتهم ذاتياً، دون الحاجة لأحد.

ويفكر خضر أنه لو تلقوا الدعم فإنهم في الكومين يستطيعون إنشاء معمل للتغليف سيتم من خلاله تأمين فرص عمل للعديد من أبناء الحي، وكذلك سيمدون السوق المحلي بالمواد الاستهلاكية اللازمة وبذلك لن يعودوا بحاجة أحد.

(ح)

ANHA

source: ANHA

Read more

Advertisements

الحاجة أم الاختراع

editor
http://bit.ly/29l0cZB

شيندا أكرمQAMISLO - BI CEKIRINA SERANI DEBARA MALA XWDIKIN (2)

قامشلو – فكر بطريقة لتأمين دخل لعائلته بعد أن أصيب بمرض عضال، استفاد من خبرة زوجته وشقيقته في إعداد المعجنات، فخصص غرفة صغيرة في المنزل لتغليف السكاكر والبسكويت يعمل فيها كافة أفراد عائلته، يجنون من خلالها ما يغطي احتياجات منزلهم.

عائلة حسين خضر تعيش في كومين الشهيد صالح بحي هلالية في مدينة قامشلو، تتألف العائلة من أب وأم و3 بنات وشاب، وتعيش لدى الأب اثنين من شقيقاته. هذه العائلة كانت تؤمن احتياجاتها سابقاً من راتب الأب الذي كان موظفاً أما الآن فهو متقاعد ومصاب بمرض السرطان.

ومع ارتفاع الأسعار بشكل خيالي لم يعد راتب التقاعد الذي يتقاضاه حسين خضر يكفيه لتغطية احتياجات العائلة، ولكونه عضواً في كومين الحي، بدأ خضر بالتفكير ملياً في كيفية تأمين دخل للعائلة عبر تشارك كافة أفراد العائلة القاطنين معه في المنزل.

خطرت على باله فكرة الاستفادة من الحلويات والمعجنات التي تتقن زوجته وشقيقتاه إعدادها في المنزل، لتأمين دخل للعائلة، فعرض الفكرة على العائلة ووافق أفراد العائلة والذين يتجاوز أعمارهم جميعاً عن 18 عاماً، وكان هذا منذ حوالي 10 أشهر.

هذه الفكرة طبقها على أرض الواقع في البداية بصناعة كمية صغيرة من الراحة، الكاتو ورأس العبيد، ومن ثم تغليفها يدوياً وعرضها على محل جملة. التاجر أخبره أن هذه المواد إن لاقت قبولاً لدى الباعة فسيطلب منه كميات أكبر.QAMISLO - BI CEKIRINA SERANI DEBARA MALA XWDIKIN (3)

وبعد أن طلب التاجر كميات أكبر من هذه الحلويات، وسع خضر عمله، وخصص غرفة صغيرة في المنزل لصناعة المعجنات وتغليفها، وبدأ هذا العمل يدر دخلاً على العائلة ويؤمن لها احتياجاتها وكذلك ثمن الأدوية التي يستعملها خضر كونه مصاب بمرض السرطان.

واعتمد خضر وعائلته في صناعة تلك المعجنات والحلويات، على المواد المتوفرة في السوق المحلي، دون أن يشتري أي مادة من خارج مدينة قامشلو.

ولكن مع ارتفاع درجات الحرارة وحلول الصيف، تراجع بيع تلك الحلويات، ما أجبر خضر على تخفيض الكمية المنتجة، وبالتالي لم يعد ما تجنيه العائلة يكفي لسد احتياجاتها، ما دفعها للتفكير بطريقة جديدة.

الفكرة الجديدة كانت عبارة عن تغليف السكاكر الموجودة في السوق حتى يتنسى للأطفال شراءها، خصوصاً أن التجار يشتكون من إغلاق الطرق وعدم توفر معامل للتغليف في المنطقة.

وعملية التغليف بطبيعة الحال تحتاج إلى ماكينات خاصة، ولم يكن خضر يملك المال لشراء الماكينات، ففكر بطريقة يستطيع خلالها تغليف السكاكر بالاعتماد على الأيدي العاملة، كون عددهم في المنزل 8 أفراد، وابتكر طريقة لذلك وصنع ماكينات يدوية.

وهذه الماكينات عبارة عن طاولات خشبية مركب عليها قطعة من الزجاج مزودة بقطع من الألمنيوم مستطيلة الشكل يتم تحريكها للأعلى والأسفل بواسطة قطعة من الحبل مركبة إلى قطعة من الخشب يتم الضغط عليها بالأرجل.QAMISLO - BI CEKIRINA SERANI DEBARA MALA XWDIKIN (5)

وطريقة عمل الماكينة تقتصر على وضع قطعة الألمنيوم فوق المنطقة التي يتم تغليفها من الكيس ومن ثم يمرر فوق الكيس آلة على شكل مفك والتي يستخدمها العاملون في صيانة الإلكترونيات في لحام القصدير، وبذلك يتم تغليف محتوى الكيس.

وعندما بدأ خضر وعائلته في التغليف كانت سرعة التغليف لديهم بطيئة، فهم في اليوم كانوا يغلفون حوالي 5 كغ فقط من السكاكر أما الآن فهم يغلفون حوالي 20 – 30 كغ في اليوم. حيث يتم تغليف السكاكر والبسكويت المغلف سابقاً ولكن ضمن أكياس كبيرة أو علب كرتون والذي تشتريه العائلة من سوق مدينة قامشلو.

وبعد أن تغليف هذه المواد، توضب على شكل دزينات مؤلفة من 24 قطعة صغيرة مغلفة، يتم وضعها في كيس وكما ترفق بورقة يكتب فيها سعر المبيع وتاريخ الانتاج وانتهاء صلاحية الاستهلاك، ثم يتم بيعها لمحلات الجملة في المدينة.

ويعمل أفراد العائلة في اليوم حوالي 7 ساعات في اليوم، كون عملهم يعتمد على توفر الطاقة الكهربائية الضرورية في علمية التغليف. ويتناوبون على القيام بأعمال المنزل والعمل في مشغلهم الصغير هذا.

وبهذه الطريقة يستطيع خضر وعائلته تأمين احتياجاتهم ذاتياً، دون الحاجة لأحد.

ويفكر خضر أنه لو تلقوا الدعم فإنهم في الكومين يستطيعون إنشاء معمل للتغليف سيتم من خلاله تأمين فرص عمل للعديد من أبناء الحي، وكذلك سيمدون السوق المحلي بالمواد الاستهلاكية اللازمة وبذلك لن يعودوا بحاجة أحد.

(ح)

ANHA

source: ANHA

Read more

الحاجة أم الاختراع

editor
http://bit.ly/1HKnpHW

أحمد رشيد

عفرين – انتشرت في ناحية راجو بمقاطعة عفرين طريقة يتم خلالها الاستفادة من الطاقة الشمسية للحصول على تيار كهربائي، تكلّف مبلغاً قدره 300 ألف ليرة.

ففي ظل استمرار انقطاع التيار الكهربائي في مختلف المناطق السورية ومن بينها مقاطعة عفرين بسبب الاشتباكات المستمرة بين قوات النظام ومجموعات المعارضة المسلحة وغيرها من المجموعات مثل مرتزقة داعش وجبهة النصرة وسعي كل طرف للتحكم بمفاصل الحياة من أجل الضغط على الشعب لقبولهم، وكذلك عدم توفر المحروقات، بات البحث عن طاقة بديلة أمراً ضرورياً.

وفي الآونة الأخيرة انتشرت في ناحية راجو طريقة جديدة للحصول على التيار الكهربائي عبر الاستفادة من أشعة الشمس حتى في فترات الجو الغائم.

وتعتمد هذه الطريقة على تأمين خلية شمسية “لوح ضوئي” واحدة أو أكثر تنتج كل واحدة منها 100 وات، وكذلك بطارية سيارات أو أكثر لتخزين الطاقة، إلى جانب محول “أمفيرتر” يحول التيار الكهربائي المستمر من البطارية إلى تيار متناوب 220 فولط.

وتستطيع هذه المجموعات من الأدوات التي تكلف قرابة 300 ألف ليرة سورية، انتاج 3 أمبير طيلة الـ 24 ساعة لكل منزل، حيث تحتاج هذه الأدوات إلى صيانة فقط وتبديل البطارية كل عامين بحسب ما أكد الاختصاصي في مجال الكهربائيات محمد حسكو.

وأشار حسكو أن هذه التجربة في الحصول على الطاقة الكهربائية هي تجربة جديدة في المقاطعة وقال “لذلك فإن تكاليف تركيبها تكون مرتفعة بسبب صعوبة تأمين الأدوات وعدم توافرها في الأسواق واستغلال التجار لها”.

وبحسب اعتقاد حسكو فإن سعر تركيب هذه الأدوات ستنخفض في الفترة القادمة، وستنتشر بشكل أوسع في المقاطعة.

(ح)

ANHA

2015-8-14-EFRIN-RECO-GUHARTINA-CINETORAN-BI-LOHEN-ROJE ‫(30125962)‬ ‫‬ - Copy2015-8-14-EFRIN-RECO-GUHARTINA-CINETORAN-BI-LOHEN-ROJE ‫(30125961)‬ ‫‬ - Copy2015-8-14-EFRIN-RECO-GUHARTINA-CINETORAN-BI-LOHEN-ROJE - Copy

 

source: ANHA

Read more

الحاجة أم الاختراع

editor
http://bit.ly/1HKnpHW

أحمد رشيد

عفرين – انتشرت في ناحية راجو بمقاطعة عفرين طريقة يتم خلالها الاستفادة من الطاقة الشمسية للحصول على تيار كهربائي، تكلّف مبلغاً قدره 300 ألف ليرة.

ففي ظل استمرار انقطاع التيار الكهربائي في مختلف المناطق السورية ومن بينها مقاطعة عفرين بسبب الاشتباكات المستمرة بين قوات النظام ومجموعات المعارضة المسلحة وغيرها من المجموعات مثل مرتزقة داعش وجبهة النصرة وسعي كل طرف للتحكم بمفاصل الحياة من أجل الضغط على الشعب لقبولهم، وكذلك عدم توفر المحروقات، بات البحث عن طاقة بديلة أمراً ضرورياً.

وفي الآونة الأخيرة انتشرت في ناحية راجو طريقة جديدة للحصول على التيار الكهربائي عبر الاستفادة من أشعة الشمس حتى في فترات الجو الغائم.

وتعتمد هذه الطريقة على تأمين خلية شمسية “لوح ضوئي” واحدة أو أكثر تنتج كل واحدة منها 100 وات، وكذلك بطارية سيارات أو أكثر لتخزين الطاقة، إلى جانب محول “أمفيرتر” يحول التيار الكهربائي المستمر من البطارية إلى تيار متناوب 220 فولط.

وتستطيع هذه المجموعات من الأدوات التي تكلف قرابة 300 ألف ليرة سورية، انتاج 3 أمبير طيلة الـ 24 ساعة لكل منزل، حيث تحتاج هذه الأدوات إلى صيانة فقط وتبديل البطارية كل عامين بحسب ما أكد الاختصاصي في مجال الكهربائيات محمد حسكو.

وأشار حسكو أن هذه التجربة في الحصول على الطاقة الكهربائية هي تجربة جديدة في المقاطعة وقال “لذلك فإن تكاليف تركيبها تكون مرتفعة بسبب صعوبة تأمين الأدوات وعدم توافرها في الأسواق واستغلال التجار لها”.

وبحسب اعتقاد حسكو فإن سعر تركيب هذه الأدوات ستنخفض في الفترة القادمة، وستنتشر بشكل أوسع في المقاطعة.

(ح)

ANHA

2015-8-14-EFRIN-RECO-GUHARTINA-CINETORAN-BI-LOHEN-ROJE ‫(30125962)‬ ‫‬ - Copy2015-8-14-EFRIN-RECO-GUHARTINA-CINETORAN-BI-LOHEN-ROJE ‫(30125961)‬ ‫‬ - Copy2015-8-14-EFRIN-RECO-GUHARTINA-CINETORAN-BI-LOHEN-ROJE - Copy

 

source: ANHA

Read more