تحرير الرقة، الخطوة الأولى على طريق بناء سوريا فيدرالية – 4

editor
http://ift.tt/2yzjgh0

 إدارة مدنية، ثم نظام فيدرالي يؤسس لفيدرالية عموم سوريا

جهاد روج

مركز الأخبار – خلال حملة عسكرية استمرت 4 أشهر تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحرير عاصمة مرتزقة داعش المزعومة في سوريا، مدينة الرقة التاريخية “مدينة الرشيد” تحررت من ظلام مرتزقة داعش لتكون اللبنة الأولى على طريق فدرلة سوريا وتأسيس سوريا فيدرالية اتحادية تكون مثالاً للديمقراطية والعيش المشترك في الشرق الأوسط.

تعتبر مدينة الرقة إحدى أهم المدن الاستراتيجية في سوريا، حيث تطل على نهر الفرات أحد أهم شرايين الحياة في سوريا، وتقع وسط شمال سوريا وتربط شرق سوريا بغربها، وتسمى عروسة البادية.

تنوع واختلاف المكونات في مدينة الرقة أعطاها غنى اجتماعي وثقافي تاريخي، جعل المكونات تعيش في المدينة بأمان سلام خلال مراحل التاريخ.

ولعب النظام السوري على وتر الطائفية وحاول ضرب مكونات المدينة بعضها ببعض، وأهملها من الناحية السياسية والاجتماعية والخدمية، وخلال آذار عام 2010 حاول ضرب الكرد والعرب في احتفالات نوروز وحرضت المكون العربي على ضرب الكرد ومنعهم من الاحتفال بعيد النوروز، إلا أن الوعي الاجتماعي لدى مكونات المدينة والعلاقات الاجتماعية التاريخية التي تربط المكونات بعضها ببعض أفشل مخطط النظام السوري وقتها. لكن الطبيعة الاجتماعية للمدينة والتعايش المشترك بين المكونات منذ آلاف السنين لم يفسح المجال أمام النظام لتمرير مخططاته.

أول مدينة سورية رفضت النظام المركزي

مدينة الرقة، أول مدينة سورية تحررت من النظام السوري خلال الثورة السورية، ما يعني أنها أول مدينة سوريا رفضت النظام المركزي المعمول به في سوريا منذ 40 سنة، وكذلك رفضت حكم مجموعات المعارضة المسلحة وحكم تنظيم القاعدة المتمثل بجبهة النصرة، وأخيراً رفضت حكم مرتزقة داعش.

أهمية مدينة الرقة جعلت جميع القوى والمجموعات المسلحة التي تشكلت في الأزمة السورية تطمع فيها، فدخلتها المجموعات المسلحة المعروفة باسم الجيش الحر، لكن مكونات الرقة التي رفضت النظام المركزي رفضت حكم مجموعات الجيش الحر أيضاً، فدخلتها “جبهة النصرة/هيئة تحرير الشام” كذلك لم تستطع أن تفرض سلطتها على شعوب الرقة، وبعد ذلك احتلتها مرتزقة داعش، وأطلقت عليها تسمية “عاصمة الخلافة” المزعومة.

وكانت الرقة مركز تخطيط عمليات داعش في أوروبا والعالم، ونقطة انطلاق مرتزقة داعش في التوسع نحو العراق، بالإضافة إلى أن مخطط الهجوم على مدينة المقاومة كوباني تم رسمه في الرقة.

الممارسات التي طبقتها مرتزقة داعش ضد أهالي الرقة أثارت الغضب والسخط لدى شعوبها إلا أنه وبسبب عدم تنظيم أنفسهم، وتشكيل قوى عسكرية للدفاع عن المدينة، حالت دون قدرتها على طرد المرتزقة منها، وقبعت الرقة تحت احتلال مرتزقة داعش إلى أن رأى أهلها أن قوات سوريا الديمقراطية هي القوة الوحيدة القادرة على رد الظلم والعدوان عن المدينة، فسارع وجهاء العشائر في المدينة بالتواصل مع قوات سوريا الديمقراطية ومناشدتهم لتحرير المدينة، ثم الاحتذاء ببقية مكونات شعوب شمال سوريا وتأسيس مجلس مدني لإدارة أهالي المدينة أنفسهم بنظام ذاتي لا مركزي.

شعب الرقة اختار طريقه

شكل الإدارة لمستقبل مدينة الرقة حدده مكونات وأهالي وشعوب الرقة، وقرروا أن يديروا أنفسهم بأنفسهم، وعلى هذا الأساس، شكلوا المجلس المدني لمدينة الرقة في 18 نيسان/أبريل من العام الجاري، واتخذوا من “أخوة الشعوب والتعايش ضمانة الأمة الديمقراطية” كشعار للمجلس. على أن يطوروه بعد تحرير الرقة إلى إدارة مدنية للمدينة، ترفض كلياً النظام المركزي.

وأمام شعب الرقة ومجلس الرقة المدني اليوم وبعد تحريرها مسؤوليات كبيرة جداً، من حيث تكريس مفهوم العيش المشترك وقبول الآخر، وتتشابه الرقة مع عدد من المدن السورية في تعدديتها القومية والدينية والثقافية، وفيها العرب والكرد والسريان والأرمن وغيرهم.

تعتبر خطوة تحرير الرقة من مرتزقة داعش، وتشكيل إدارة مدنية من أهالي المدينة أنفسهم، انعطافاً تاريخياً جديداً على طريق إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، وتطبيق النظام الفيدرالي في الرقة يمكنه الحفاظ على الإرث التاريخي للمدينة في العيش المشترك، ووضع حد للمخططات التي تعمل على ضرب المكونات العربية والكردية بعضها ببعض، من خلال بث الشائعات ونشر الأخبار المضللة التي تروج لرغبة الكرد في الانفصال عن سوريا.

وأهمية الرقة الاستراتيجية في وسط شمال سوريا جعلتها حجر الأساس في انطلاق مشروع حل الأزمة السورية، فالأهمية الاستراتيجية والتاريخية لمدينة الرقة يعطيها ميزة لتكون نقطة الانطلاق في فدرلة سوريا، كما تقول الرئيسة المشتركة للمجلس التأسيسي للفيدرالية الديمقراطية لشمال سوريا هدية يوسف.

وتعتقد هدية يوسف إن عملية تحرير مدينة الرقة ستغير الموازين السياسية والاستراتيجية في العالم، وستؤسس لمرحلة سياسية لإيجاد حل للأزمة السورية. لأن أسطورة داعش التي أرهبت العالم وصلت إلى نهايتها في الرقة على يد قوات سوريا الديمقراطية.

الرقة تعطي زخماً للمشروع الفيدرالي لشمال سوريا

وترى هدية يوسف أن مدينة الرقة لها أهمية كبيرة في ترسيخ النظام الفيدرالي في شمال سوريا وتعميمه على بقية المناطقة السورية، إذا ما أرادت مكونات الرقة أن يكونوا قدوة لإيجاد حل للأزمة التي تعيشها البلاد. وتقول بأن انضمام الرقة إلى المشروع الفيدرالي يعطي زخماً للمشروع ومن شأن ذلك أن توحد عموم جغرافية شمال سوريا في نظام فيدرالي اتحادي. مؤكدةً أن جميع المكونات المدينة قرروا أن يشكلوا فيدرالية مصغرة من خلال توحدهم وتشكيلهم لمجلس مدني لإدارة المدينة بعد التحرير، واعتبرت أن “تحرير الرقة هي الخطوة الأولى على طريق بناء سوريا فيدرالية ديمقراطية”.

ومن جهته يرى الرئيس المشترك للهيئة التنفيذية للنظام الفيدرالي لشمال سوريا سنحريب برصوم أنه أمام مجلس الرقة المدني مسؤوليات كبيرة من حيث تأسيس قوانين ونظام إدارة للمدينة بعد التحرير، ومن حيث النظام الفيدرالي لشمال سوريا، فشعبها هو من يقرر النظام السياسي والتنظيمي، وهم أحرار إذا أرادوا الانضمام إلى النظام الفيدرالي لشمال سوريا.

الانطلاق نحو فدرلة سوريا

ويقول سنحريب برصوم “نحن نعتبر أن نظام سوريا المستقبلي لا بد أن يكون نظام فيدرالي، وهذا يعود إلى عدة أسس ومقومات نعتمد عليها، ونرغب بتكريس هذا النظام في عموم سوريا، وبقراءة الأحداث نرى أن الرقة لم ترضى بأن تكون لها نظام مركزي ولا تتبع لنظام مركزي في الحكم. وسيكون لها قرارها الحر، من خلال إدارة مدنية للمدينة. وهذا الواقع يكرس لفيدرالية سوريا المستقبل”.

الانطلاق نحو سوريا الفيدرالية هو أمر لا بد منه بعد رؤية ما حصل في سوريا، وفدرلة الرقة هي خطوة الانطلاق نحو تثبيت المشروع الفيدرالي في سوريا، لأن الفيدرالية هي مطلب الشعوب التواقة للحرية لإدارة نفسها، ونموذج ديمقراطي وحضاري يعطي للانسان كفرد ومجموعة حقوقه كاملة.

ويقول برصوم أن النموذج الفيدرالي هو “مطلب شعبي وليس فئوي أو حزبي، بل نراه ينطبق على كل الشعب السوري وكل منطقة تتحرر من داعش مجدها تنتهج هذا الفكر في إدارة نفسها من خلال الإدارة المدنية الذاتية التي تؤسس للنظام الفيدرالي، وتكون مرتبطة بالمركز الاتحادي ضمن نظام فيدرالي في دولة يحمي دستورها حقوق الجميع، ويضمن المساواة ومشاركة الجميع في إدارة الدولة”.

ويرى برصوم أنا المجلس المدني للرقة ذو وحكمة وكفاءة وخبرة عالية وسيستطيع أن يخلق مستقبل لهذه المدينة التواقة للحرية ولحقوق شعوبها القاطنة فيها، وسيرسم هذه السياسة مع بقية المناطق السورية المحررة لبناء سوريا المستقبل التعددية الديمقراطية الفيدرالية.

غداً: لقاء مع الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية رياض درار

ANHA

source: ANHA

Read more

تحرير الرقة، الخطوة الأولى على طريق بناء سوريا فيدرالية – 4

editor
http://ift.tt/2yzjgh0

 إدارة مدنية، ثم نظام فيدرالي يؤسس لفيدرالية عموم سوريا

جهاد روج

مركز الأخبار – خلال حملة عسكرية استمرت 4 أشهر تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحرير عاصمة مرتزقة داعش المزعومة في سوريا، مدينة الرقة التاريخية “مدينة الرشيد” تحررت من ظلام مرتزقة داعش لتكون اللبنة الأولى على طريق فدرلة سوريا وتأسيس سوريا فيدرالية اتحادية تكون مثالاً للديمقراطية والعيش المشترك في الشرق الأوسط.

تعتبر مدينة الرقة إحدى أهم المدن الاستراتيجية في سوريا، حيث تطل على نهر الفرات أحد أهم شرايين الحياة في سوريا، وتقع وسط شمال سوريا وتربط شرق سوريا بغربها، وتسمى عروسة البادية.

تنوع واختلاف المكونات في مدينة الرقة أعطاها غنى اجتماعي وثقافي تاريخي، جعل المكونات تعيش في المدينة بأمان سلام خلال مراحل التاريخ.

ولعب النظام السوري على وتر الطائفية وحاول ضرب مكونات المدينة بعضها ببعض، وأهملها من الناحية السياسية والاجتماعية والخدمية، وخلال آذار عام 2010 حاول ضرب الكرد والعرب في احتفالات نوروز وحرضت المكون العربي على ضرب الكرد ومنعهم من الاحتفال بعيد النوروز، إلا أن الوعي الاجتماعي لدى مكونات المدينة والعلاقات الاجتماعية التاريخية التي تربط المكونات بعضها ببعض أفشل مخطط النظام السوري وقتها. لكن الطبيعة الاجتماعية للمدينة والتعايش المشترك بين المكونات منذ آلاف السنين لم يفسح المجال أمام النظام لتمرير مخططاته.

أول مدينة سورية رفضت النظام المركزي

مدينة الرقة، أول مدينة سورية تحررت من النظام السوري خلال الثورة السورية، ما يعني أنها أول مدينة سوريا رفضت النظام المركزي المعمول به في سوريا منذ 40 سنة، وكذلك رفضت حكم مجموعات المعارضة المسلحة وحكم تنظيم القاعدة المتمثل بجبهة النصرة، وأخيراً رفضت حكم مرتزقة داعش.

أهمية مدينة الرقة جعلت جميع القوى والمجموعات المسلحة التي تشكلت في الأزمة السورية تطمع فيها، فدخلتها المجموعات المسلحة المعروفة باسم الجيش الحر، لكن مكونات الرقة التي رفضت النظام المركزي رفضت حكم مجموعات الجيش الحر أيضاً، فدخلتها “جبهة النصرة/هيئة تحرير الشام” كذلك لم تستطع أن تفرض سلطتها على شعوب الرقة، وبعد ذلك احتلتها مرتزقة داعش، وأطلقت عليها تسمية “عاصمة الخلافة” المزعومة.

وكانت الرقة مركز تخطيط عمليات داعش في أوروبا والعالم، ونقطة انطلاق مرتزقة داعش في التوسع نحو العراق، بالإضافة إلى أن مخطط الهجوم على مدينة المقاومة كوباني تم رسمه في الرقة.

الممارسات التي طبقتها مرتزقة داعش ضد أهالي الرقة أثارت الغضب والسخط لدى شعوبها إلا أنه وبسبب عدم تنظيم أنفسهم، وتشكيل قوى عسكرية للدفاع عن المدينة، حالت دون قدرتها على طرد المرتزقة منها، وقبعت الرقة تحت احتلال مرتزقة داعش إلى أن رأى أهلها أن قوات سوريا الديمقراطية هي القوة الوحيدة القادرة على رد الظلم والعدوان عن المدينة، فسارع وجهاء العشائر في المدينة بالتواصل مع قوات سوريا الديمقراطية ومناشدتهم لتحرير المدينة، ثم الاحتذاء ببقية مكونات شعوب شمال سوريا وتأسيس مجلس مدني لإدارة أهالي المدينة أنفسهم بنظام ذاتي لا مركزي.

شعب الرقة اختار طريقه

شكل الإدارة لمستقبل مدينة الرقة حدده مكونات وأهالي وشعوب الرقة، وقرروا أن يديروا أنفسهم بأنفسهم، وعلى هذا الأساس، شكلوا المجلس المدني لمدينة الرقة في 18 نيسان/أبريل من العام الجاري، واتخذوا من “أخوة الشعوب والتعايش ضمانة الأمة الديمقراطية” كشعار للمجلس. على أن يطوروه بعد تحرير الرقة إلى إدارة مدنية للمدينة، ترفض كلياً النظام المركزي.

وأمام شعب الرقة ومجلس الرقة المدني اليوم وبعد تحريرها مسؤوليات كبيرة جداً، من حيث تكريس مفهوم العيش المشترك وقبول الآخر، وتتشابه الرقة مع عدد من المدن السورية في تعدديتها القومية والدينية والثقافية، وفيها العرب والكرد والسريان والأرمن وغيرهم.

تعتبر خطوة تحرير الرقة من مرتزقة داعش، وتشكيل إدارة مدنية من أهالي المدينة أنفسهم، انعطافاً تاريخياً جديداً على طريق إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، وتطبيق النظام الفيدرالي في الرقة يمكنه الحفاظ على الإرث التاريخي للمدينة في العيش المشترك، ووضع حد للمخططات التي تعمل على ضرب المكونات العربية والكردية بعضها ببعض، من خلال بث الشائعات ونشر الأخبار المضللة التي تروج لرغبة الكرد في الانفصال عن سوريا.

وأهمية الرقة الاستراتيجية في وسط شمال سوريا جعلتها حجر الأساس في انطلاق مشروع حل الأزمة السورية، فالأهمية الاستراتيجية والتاريخية لمدينة الرقة يعطيها ميزة لتكون نقطة الانطلاق في فدرلة سوريا، كما تقول الرئيسة المشتركة للمجلس التأسيسي للفيدرالية الديمقراطية لشمال سوريا هدية يوسف.

وتعتقد هدية يوسف إن عملية تحرير مدينة الرقة ستغير الموازين السياسية والاستراتيجية في العالم، وستؤسس لمرحلة سياسية لإيجاد حل للأزمة السورية. لأن أسطورة داعش التي أرهبت العالم وصلت إلى نهايتها في الرقة على يد قوات سوريا الديمقراطية.

الرقة تعطي زخماً للمشروع الفيدرالي لشمال سوريا

وترى هدية يوسف أن مدينة الرقة لها أهمية كبيرة في ترسيخ النظام الفيدرالي في شمال سوريا وتعميمه على بقية المناطقة السورية، إذا ما أرادت مكونات الرقة أن يكونوا قدوة لإيجاد حل للأزمة التي تعيشها البلاد. وتقول بأن انضمام الرقة إلى المشروع الفيدرالي يعطي زخماً للمشروع ومن شأن ذلك أن توحد عموم جغرافية شمال سوريا في نظام فيدرالي اتحادي. مؤكدةً أن جميع المكونات المدينة قرروا أن يشكلوا فيدرالية مصغرة من خلال توحدهم وتشكيلهم لمجلس مدني لإدارة المدينة بعد التحرير، واعتبرت أن “تحرير الرقة هي الخطوة الأولى على طريق بناء سوريا فيدرالية ديمقراطية”.

ومن جهته يرى الرئيس المشترك للهيئة التنفيذية للنظام الفيدرالي لشمال سوريا سنحريب برصوم أنه أمام مجلس الرقة المدني مسؤوليات كبيرة من حيث تأسيس قوانين ونظام إدارة للمدينة بعد التحرير، ومن حيث النظام الفيدرالي لشمال سوريا، فشعبها هو من يقرر النظام السياسي والتنظيمي، وهم أحرار إذا أرادوا الانضمام إلى النظام الفيدرالي لشمال سوريا.

الانطلاق نحو فدرلة سوريا

ويقول سنحريب برصوم “نحن نعتبر أن نظام سوريا المستقبلي لا بد أن يكون نظام فيدرالي، وهذا يعود إلى عدة أسس ومقومات نعتمد عليها، ونرغب بتكريس هذا النظام في عموم سوريا، وبقراءة الأحداث نرى أن الرقة لم ترضى بأن تكون لها نظام مركزي ولا تتبع لنظام مركزي في الحكم. وسيكون لها قرارها الحر، من خلال إدارة مدنية للمدينة. وهذا الواقع يكرس لفيدرالية سوريا المستقبل”.

الانطلاق نحو سوريا الفيدرالية هو أمر لا بد منه بعد رؤية ما حصل في سوريا، وفدرلة الرقة هي خطوة الانطلاق نحو تثبيت المشروع الفيدرالي في سوريا، لأن الفيدرالية هي مطلب الشعوب التواقة للحرية لإدارة نفسها، ونموذج ديمقراطي وحضاري يعطي للانسان كفرد ومجموعة حقوقه كاملة.

ويقول برصوم أن النموذج الفيدرالي هو “مطلب شعبي وليس فئوي أو حزبي، بل نراه ينطبق على كل الشعب السوري وكل منطقة تتحرر من داعش مجدها تنتهج هذا الفكر في إدارة نفسها من خلال الإدارة المدنية الذاتية التي تؤسس للنظام الفيدرالي، وتكون مرتبطة بالمركز الاتحادي ضمن نظام فيدرالي في دولة يحمي دستورها حقوق الجميع، ويضمن المساواة ومشاركة الجميع في إدارة الدولة”.

ويرى برصوم أنا المجلس المدني للرقة ذو وحكمة وكفاءة وخبرة عالية وسيستطيع أن يخلق مستقبل لهذه المدينة التواقة للحرية ولحقوق شعوبها القاطنة فيها، وسيرسم هذه السياسة مع بقية المناطق السورية المحررة لبناء سوريا المستقبل التعددية الديمقراطية الفيدرالية.

غداً: لقاء مع الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية رياض درار

ANHA

source: ANHA

Read more

تحرير الرقة، الخطوة الأولى على طريق بناء سوريا فيدرالية -3

editor
http://ift.tt/2zo8gjF

حملة تحرير المدينة

أكرم بركات

مركز الاخبار بعملياتٍ نوعية وعبر فرق خاصة تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحرير مدينة الرقة، العاصمة المزعومة لمرتزقة داعش بتاريخ 17 تشرين الأول 2017وبتحرير الرقة أثبت القوات بأنها القوى الوحيدة في المنطقة التي تتحرك بشكل منظم وعبر خطط استراتيجية محكمة والقوة الوحيدة في الشرق الأوسط التي قصمت ظهر مرتزقة داعش، ووضعت حداً لأوهام “الدولة الاسلامية” المزعومة.  

بعد اشتباكات ومقاومة طويلة وبطولية أبدتها قوات وسوريا الديمقراطية والقوات المتحالفة معها ضد داعش وتحرير معظم جغرافية شمال سوريا بدءً من المقاومة التاريخية في كوباني ومروراً بتحرير تل أبيض والهول والشدادي ومنبج ووصولاً إلى ريف دير الزور والرقة وتحرير جميع القرى والبلدات والمناطق التابعة للرقة، وتحرير السدود والمنشأة الحيوية في المنطقة، وإخلاء وإنقاذ عشرات الآلاف من أبناء شعوب المنطقة من براثن داعش ونقلهم إلى مناطق آمنة وتأمين مستلزماتهم الحياتية بإمكاناتهم الذاتية المحدودة، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية في 6 حزيران/يونيو عبر بياناً إلى الراي العام البدء بـ “المعركة الكبرى” لتحرير مدينة الرقة العاصمة المزعومة لمرتزقة داعش. بحضور أعضاء مجلس الرقة المدني، شيوخ وعشائر منطقة الرقة، قادة في قوات سوريا الديمقراطية، وأعضاء من مجلس سوريا الديمقراطية. 

حملة تحرير مدينة الرقة كانت الضربة القاضية لمرتزقة داعش بعد إسقاط العاصمة المزعومة للمرتزقة، الرقة المدينة الهادئة الجميلة التي كانت تتميز بطابعها العشائري والاجتماعي حولتها مرتزقة داعش إلى مدينة خطط ضمنها كافة المخططات الإرهابية التي استهدفت معظم دول العالم.

وشارك في الحملة التاريخية لتحرير مدينة الرقة كل من “وحدات حماية الشعب، وحدات حماية المرأة، جيش الثوار، جبهة الأكراد، لواء الشمال الديمقراطي، قوات العشائر، لواء مغاوير حمص، صقور الرقة، لواء التحرير، لواء السلاجقة، قوات الصناديد، المجلس العسكري السرياني، مجلس منبج العسكري، مجلس دير الزور العسكري وبمشاركة قوات النخبة وقوات الحماية الذاتية، وقوات اسايش روج آفا”. وبمساندة قوية من مجلس الرقة المدني ومجلس سوريا الديمقراطية ووجهاء ورؤساء عشائر المنطقة، وتعاون فعال من قبل شعوب المنطقة بمختلف مكوناتهم.

وبعد اطلاق قوات سوريا الديمقراطية حملة تحرير المدينة أكد مجلس الرقة المدني، في 6 حزيران/يونيو عبر بيان إلى الرأي العام بأن قوات سوريا الديمقراطية ستنفذ وعدها بتحرير مدينة الرقة، كما حررت أجزاء كبيرة من الجغرافية السورية من “الإرهاب الداعشي”، وطالب أبناء الرقة بالانضمام إلى صفوف المجلس والعمل فيه كل حسب اختصاصه.

حملة تحرير المدينة انطلقت من محورين، الأول غربي مدينة الرقة والثاني شرقي المدينة، بالإضافة إلى تشكيل طوق حول المدينة من الجهة الشمالية، بهدف تضيق الخناق على المرتزقة، وبعد إعلان الحملة بعدّة ساعات دخل مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية حي المشلب شرقي المدينة في تمام الساعة 16:00، وفي ساعات المساء تم تحرير قلعة هرقل غربي مدينة الرقة، التي تم نهبها من قبل المرتزقة.

تقدم مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية بحذر اثناء دخولهم لمشارف المدينة نتيجة تلغيم وتفخيخ مرتزقة داعش كافة الشوارع والفرعيات ومنازل المدنيين لعرقلة تقدمهم، وفي 8 حزيران/يونيو أحرزت قوات سوريا الديمقراطية تقدما كبيراً وتمكنوا من تحرير الفرقة الـ 17، ومعمل السكر الواقع على واحد كم شمال مدينة الرقة. كما تقدموا في حي المشلب مسافة 850 م داخل الحي وسط معارك ضارية، قُتل خلالها 16 مرتزق، وقعت جثث 6 منهم بيد المقاتلين، وتم تدمير عربتين مفخختين، وفي ساعات المساء أعلنت القوات تحرير الحي بشكل كامل والبدء بعمليات تمشيط ضمنه.

صبيحة 9 حزيران/يونيو دخل مقاتلو قسد السباهية غرب المدينة، وفي ساعات المساء تم تحرير الحي بشكل كامل من المرتزقة، وفي نفس اليوم دخل المقاتلون حي الرومانية غربي المدينة، وتمكنوا من قتل 11 مرتزق بينهم أمير يدعى “أبو خطاب التونسي”، وقعت جثث 7 مرتزقة بيد قسد، وبعد يومين من المعارك القوية التي شهدها الحي تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحرير الحي بشكل كامل في 11 حزيران. وفي نفس اليوم دخل المقاتلون ححين جديدين هما حي الصناعة من الجبهة الشرقية، وحي حطين في الجهة الغربية.

وتلقى مرتزقة داعش خلال الأيام العشرة الأولى من الحملة ضربات قوية من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية، وتحولت الاشتباكات من مشارف المدينة إلى داخل الاحياء التي تحت سيطرة المرتزقة، وخلال فترة زمنية قصيرة (12 يوماً) تمكن المقاتلون من الوصول إلى سور الرقة القديم، إضافة لتحرير 3 أحياء (المشلب، السباهية والصناعة) الاحياء التي كانت تًعد خط الدفاع الأول لمرتزقة داعش في مدينة الرقة، وقاتلت قسد مرتزقة داعش في 3 أحياء أخرى وهي (البتاني شرقاً والبريد والقادسية غرباً).

تغير أسلوب داعش في الاشتباكات

بعد انهيار خطوط دفاعات مرتزقة داعش الأولى في مدينة الرقة، غيرت مرتزقة داعش استراتيجيتهم الحربية، وبات يتبع في هجماته ضمن مدينة الرقة بشكل خاص على القناصة والتسلل عبر الأنفاق والانتحاريين والطائرات المسيرة.

ونتيجة الخسائر الكبيرة التي لحقت بالمرتزقة قاموا باقتياد المدنيين من الاحياء التي تحت سيطرتهم كحي الدرعية والقادسية والنهضة غرباً والبتاني والرقة القديمة شرقاً إلى وسطها، واستخدمتهم كدروع بشرية لمنع تقدم قسد، كما تحصنت المرتزقة في الانفاق التي أنشأوها، وبشكل خاص ضمن الأحياء القديمة التي كانت منازلها ملاصقة لبعضها البعض، إضافة لتمركز القناصة فوق الأبنية العالية.

تشكيل فرق خاصة لتحرير المدنيين   

واتبع المرتزقة طريقة أخرى، وهي التخفي ضمن المدينة والتحرك ضمن صفوف المدنيين الذين تم اقتيادهم إلى المناطق التي كانت تحت سيطرتهم في المدينة قسراً. لذا شكلت قوات سوريا الديمقراطية فرق خاصة مهامها تحرير المدنيين من الاحياء التي تحت سيطرة مرتزقة داعش قبل عمليات الاقتحام.

وحررت الفرق الخاصة خلال 24 يوماً من انطلاق الحملة أكثر من 18 ألف مدني، تم إيصالهم للمناطق الامنة التي تحت سيطرة قسد، بعد تقديم القوات المستلزمات والاحتياجات الضرورية لهم.

وتمكن مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية في 25 حزيران من تحرير حي القادسية الواقعة جنوب غرب مدينة الرقة الذي كان يُعد أحد أهم خطوط دفاع المرتزقة في مركز المدينة.

وفي 29 حزيران وبعد تحرير قوات سوريا الديمقراطية 6 أحياء وهي ”المشلب، صناعة والبتاني شرقاً، السباهية، الرومانية والقادسية غرباً”. انتقلت الاشتباكات إلى 3 أحياء أخرى وهي (حطين، اليرموك والنهضة) غرب المدينة، هذه الاحياء كانت تُعد خط الدفاع الأساسي للمرتزقة في الجهة العربية، ولم يستطع مرتزقة داعش الصمود امام ضربات وتقدم المقاتلين.

وخلال 40 يوماً من انطلاق حملة تحرير المدينة تلقى مرتزقة داعش ضربات موجعة في معقله الرئيسي في سوريا، يوماً بعد يوم فقد داعش نقاطه الاستراتيجية، وانهارت قواه أمام ضربات قسد.

وبتاريخ 3 تموز/يوليو وصلت قوات سوريا الديمقراطية من الجبهة الشرقية إلى مشارف سور الرقة القديم، وحفاظاً على هذا الإرث الحضاري والتاريخي أطلقت عمليات نوعية استغرقت 3 أيام، دون استخدام الأسلحة الثقيلة وحررت خلالها 75% من سور الرقة.

مشاركة مقاتلات وحدات حماية المرأةشنكال 

وفي خطوة كانت هي الأولى من نوعها دخلت مجموعة من مقاتلات وحدات حماية المرأة – شنكال في 3 تموز/يوليو بقيادة دنيز شنكال إلى مدينة الرقة، للمشاركة في حملة تحرير الرقة من مرتزقة داعش، وتحرير النساء الإيزيديات الأسيرات لدى داعش في الرقة والانتقام لهن.

وفي 1 أيلول/سبتمبر حررت قسد حيي الرقة القديم شرقاً وهو من أهم الاحياء الاستراتيجية لمرتزقة داعش نظراً لتلاصق منازله وكثرة شوارعه المتداخلة مع بعضها، وحي الدرعية غرباً الذي حوله مرتزقة داعش إبان احتلاله للرقة إلى منطقة عسكرية يمنع دخول المدنيين إليه.

بعد 3 أشهر من حملة تحرير الرقة تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحرير أكثر من 60% من مساحة المدينة، ومحاصرة المرتزقة وسط مركز المدينة في محيط السوق المركزي والملعب البلدي.

بداية شهر تشرين الأول/أكتوبر تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من بسط السيطرة على معظم المدنية، وبات المرتزقة محاصرين في عدّة نقاط، وهي المعلب البلدي حي النهضة، المشفى الوطني وحديقة هارون الرشيد، وكان يتحصن المرتزقة ضمن هذه المناطق بين المدنيين الذين تم اقتيادهم من احياء المدينة إلى وسطه، لذلك كانت قوات سوريا الديمقراطية حذرة في تقدمها ضمن هذه النقاط.

وباشرت القوات في 10 تشرين الأول بضرب دفاعات المرتزقة في كل من حي النهضة، محيط المشفى الوطني وحديقة هارون الرشيد، عبر الفرق الخاص التابعة لوحدات حماية الشعب والفرق الخاص بتحرير المدنيين.

وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية خلال أربعة أشهر من بدء معركة تحرير مدينة الرقة من تحقيق انتصارات كبيرة على مرتزقة داعش، وحررت القوات خلالها 90% من مساحة المدينة التي تحتوي ضمنها الاحياء التالية “حي الرميلة، السكر، هشام بن عبد الملك، نزلة شحادة، المشلب، الرافقه، البياطرة، (الثكنه/ الحراميه)، المهدي، المنصور، الرومانية، السباهية، الدرعية، الإسكان، الحني، باب بغداد، الطيار، الكهرباء، البوسرايا، الجامع القديم، البتاني (البرازي)، النهضة.

وحاصرت القوات مرتزقة داعش الذين انهارت قواهم في 7 أحياء وهي الأكراد، المطار، حي البريد (الحرية)، السخاني، البدو، الأندلس والمطحنة.

واصلت القوات التقدم وبدأت فلول مرتزقة داعش بتسليم أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية وخلال الفترة بين 10 تشرين الأول و15 تشرين الأول أكثر من 400 مرتزق أنفسهم للقوات.

المرحلة الأخيرة من المعركة الكبرى لتحرير الرقة كانت للانتقام للقيادي عدنان أبو أمجد    

بعد أن توسط وجهاء عشائر الرقة لدى قوات سوريا الديمقراطية تم إجلاء مئات المدنيين من المدينة، وسلم أكثر من 275 مرتزق أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية، بينما رفض مجموعة من المرتزقة  الأجانب تسليم أنفسهم.

وفي 15 تشرين الأول أعلنت قوات سوريا الديمقراطية إطلاق معركة الشهيد “عدنان أبو أمجد” لإنهاء وجود مرتزقة داعش داخل مدينة الرقة. وقالت “إن الحملة ستستمر حتى تطهير كامل المدينة من الإرهابيين الذين رفضوا الاستسلام ومن بينهم الإرهابيين الأجانب وأصروا على الاستمرار في قتالهم اليائس ضد قواتنا البطلة”.

وحرر مقاتلو ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية في 16 تشرين الأول حي الأندلس والمطار والأكراد والمطحنة وسط مدينة الرقة، بعد اشتباكات محتدمة. وفي ساعات المساء تمكنت القوات من تحرير حيي البدو والسخاني أيضاً من يد مرتزقة داعش، ودواري الدلة والنعيم.

وفي تمام الساعة الـ 11.00 قامت قوات سوريا الديمقراطية باخر عملية لتحرير المشفى الوطني ومحيطها وفي تمام الساعة الـ 14.57 من يوم 17 تشرين الأول 2017، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحرير كامل الرقة من مرتزقة داعش.

غداً: تحرير الرقة يمهد الطريق لبناء سوريا فيدرالية ديمقراطية

(ج ر)

ANHA

source: ANHA

Read more

تحرير الرقة، الخطوة الأولى على طريق بناء سوريا فيدرالية -3

editor
http://ift.tt/2zo8gjF

حملة تحرير المدينة

أكرم بركات

مركز الاخبار بعملياتٍ نوعية وعبر فرق خاصة تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحرير مدينة الرقة، العاصمة المزعومة لمرتزقة داعش بتاريخ 17 تشرين الأول 2017وبتحرير الرقة أثبت القوات بأنها القوى الوحيدة في المنطقة التي تتحرك بشكل منظم وعبر خطط استراتيجية محكمة والقوة الوحيدة في الشرق الأوسط التي قصمت ظهر مرتزقة داعش، ووضعت حداً لأوهام “الدولة الاسلامية” المزعومة.  

بعد اشتباكات ومقاومة طويلة وبطولية أبدتها قوات وسوريا الديمقراطية والقوات المتحالفة معها ضد داعش وتحرير معظم جغرافية شمال سوريا بدءً من المقاومة التاريخية في كوباني ومروراً بتحرير تل أبيض والهول والشدادي ومنبج ووصولاً إلى ريف دير الزور والرقة وتحرير جميع القرى والبلدات والمناطق التابعة للرقة، وتحرير السدود والمنشأة الحيوية في المنطقة، وإخلاء وإنقاذ عشرات الآلاف من أبناء شعوب المنطقة من براثن داعش ونقلهم إلى مناطق آمنة وتأمين مستلزماتهم الحياتية بإمكاناتهم الذاتية المحدودة، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية في 6 حزيران/يونيو عبر بياناً إلى الراي العام البدء بـ “المعركة الكبرى” لتحرير مدينة الرقة العاصمة المزعومة لمرتزقة داعش. بحضور أعضاء مجلس الرقة المدني، شيوخ وعشائر منطقة الرقة، قادة في قوات سوريا الديمقراطية، وأعضاء من مجلس سوريا الديمقراطية. 

حملة تحرير مدينة الرقة كانت الضربة القاضية لمرتزقة داعش بعد إسقاط العاصمة المزعومة للمرتزقة، الرقة المدينة الهادئة الجميلة التي كانت تتميز بطابعها العشائري والاجتماعي حولتها مرتزقة داعش إلى مدينة خطط ضمنها كافة المخططات الإرهابية التي استهدفت معظم دول العالم.

وشارك في الحملة التاريخية لتحرير مدينة الرقة كل من “وحدات حماية الشعب، وحدات حماية المرأة، جيش الثوار، جبهة الأكراد، لواء الشمال الديمقراطي، قوات العشائر، لواء مغاوير حمص، صقور الرقة، لواء التحرير، لواء السلاجقة، قوات الصناديد، المجلس العسكري السرياني، مجلس منبج العسكري، مجلس دير الزور العسكري وبمشاركة قوات النخبة وقوات الحماية الذاتية، وقوات اسايش روج آفا”. وبمساندة قوية من مجلس الرقة المدني ومجلس سوريا الديمقراطية ووجهاء ورؤساء عشائر المنطقة، وتعاون فعال من قبل شعوب المنطقة بمختلف مكوناتهم.

وبعد اطلاق قوات سوريا الديمقراطية حملة تحرير المدينة أكد مجلس الرقة المدني، في 6 حزيران/يونيو عبر بيان إلى الرأي العام بأن قوات سوريا الديمقراطية ستنفذ وعدها بتحرير مدينة الرقة، كما حررت أجزاء كبيرة من الجغرافية السورية من “الإرهاب الداعشي”، وطالب أبناء الرقة بالانضمام إلى صفوف المجلس والعمل فيه كل حسب اختصاصه.

حملة تحرير المدينة انطلقت من محورين، الأول غربي مدينة الرقة والثاني شرقي المدينة، بالإضافة إلى تشكيل طوق حول المدينة من الجهة الشمالية، بهدف تضيق الخناق على المرتزقة، وبعد إعلان الحملة بعدّة ساعات دخل مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية حي المشلب شرقي المدينة في تمام الساعة 16:00، وفي ساعات المساء تم تحرير قلعة هرقل غربي مدينة الرقة، التي تم نهبها من قبل المرتزقة.

تقدم مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية بحذر اثناء دخولهم لمشارف المدينة نتيجة تلغيم وتفخيخ مرتزقة داعش كافة الشوارع والفرعيات ومنازل المدنيين لعرقلة تقدمهم، وفي 8 حزيران/يونيو أحرزت قوات سوريا الديمقراطية تقدما كبيراً وتمكنوا من تحرير الفرقة الـ 17، ومعمل السكر الواقع على واحد كم شمال مدينة الرقة. كما تقدموا في حي المشلب مسافة 850 م داخل الحي وسط معارك ضارية، قُتل خلالها 16 مرتزق، وقعت جثث 6 منهم بيد المقاتلين، وتم تدمير عربتين مفخختين، وفي ساعات المساء أعلنت القوات تحرير الحي بشكل كامل والبدء بعمليات تمشيط ضمنه.

صبيحة 9 حزيران/يونيو دخل مقاتلو قسد السباهية غرب المدينة، وفي ساعات المساء تم تحرير الحي بشكل كامل من المرتزقة، وفي نفس اليوم دخل المقاتلون حي الرومانية غربي المدينة، وتمكنوا من قتل 11 مرتزق بينهم أمير يدعى “أبو خطاب التونسي”، وقعت جثث 7 مرتزقة بيد قسد، وبعد يومين من المعارك القوية التي شهدها الحي تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحرير الحي بشكل كامل في 11 حزيران. وفي نفس اليوم دخل المقاتلون ححين جديدين هما حي الصناعة من الجبهة الشرقية، وحي حطين في الجهة الغربية.

وتلقى مرتزقة داعش خلال الأيام العشرة الأولى من الحملة ضربات قوية من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية، وتحولت الاشتباكات من مشارف المدينة إلى داخل الاحياء التي تحت سيطرة المرتزقة، وخلال فترة زمنية قصيرة (12 يوماً) تمكن المقاتلون من الوصول إلى سور الرقة القديم، إضافة لتحرير 3 أحياء (المشلب، السباهية والصناعة) الاحياء التي كانت تًعد خط الدفاع الأول لمرتزقة داعش في مدينة الرقة، وقاتلت قسد مرتزقة داعش في 3 أحياء أخرى وهي (البتاني شرقاً والبريد والقادسية غرباً).

تغير أسلوب داعش في الاشتباكات

بعد انهيار خطوط دفاعات مرتزقة داعش الأولى في مدينة الرقة، غيرت مرتزقة داعش استراتيجيتهم الحربية، وبات يتبع في هجماته ضمن مدينة الرقة بشكل خاص على القناصة والتسلل عبر الأنفاق والانتحاريين والطائرات المسيرة.

ونتيجة الخسائر الكبيرة التي لحقت بالمرتزقة قاموا باقتياد المدنيين من الاحياء التي تحت سيطرتهم كحي الدرعية والقادسية والنهضة غرباً والبتاني والرقة القديمة شرقاً إلى وسطها، واستخدمتهم كدروع بشرية لمنع تقدم قسد، كما تحصنت المرتزقة في الانفاق التي أنشأوها، وبشكل خاص ضمن الأحياء القديمة التي كانت منازلها ملاصقة لبعضها البعض، إضافة لتمركز القناصة فوق الأبنية العالية.

تشكيل فرق خاصة لتحرير المدنيين   

واتبع المرتزقة طريقة أخرى، وهي التخفي ضمن المدينة والتحرك ضمن صفوف المدنيين الذين تم اقتيادهم إلى المناطق التي كانت تحت سيطرتهم في المدينة قسراً. لذا شكلت قوات سوريا الديمقراطية فرق خاصة مهامها تحرير المدنيين من الاحياء التي تحت سيطرة مرتزقة داعش قبل عمليات الاقتحام.

وحررت الفرق الخاصة خلال 24 يوماً من انطلاق الحملة أكثر من 18 ألف مدني، تم إيصالهم للمناطق الامنة التي تحت سيطرة قسد، بعد تقديم القوات المستلزمات والاحتياجات الضرورية لهم.

وتمكن مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية في 25 حزيران من تحرير حي القادسية الواقعة جنوب غرب مدينة الرقة الذي كان يُعد أحد أهم خطوط دفاع المرتزقة في مركز المدينة.

وفي 29 حزيران وبعد تحرير قوات سوريا الديمقراطية 6 أحياء وهي ”المشلب، صناعة والبتاني شرقاً، السباهية، الرومانية والقادسية غرباً”. انتقلت الاشتباكات إلى 3 أحياء أخرى وهي (حطين، اليرموك والنهضة) غرب المدينة، هذه الاحياء كانت تُعد خط الدفاع الأساسي للمرتزقة في الجهة العربية، ولم يستطع مرتزقة داعش الصمود امام ضربات وتقدم المقاتلين.

وخلال 40 يوماً من انطلاق حملة تحرير المدينة تلقى مرتزقة داعش ضربات موجعة في معقله الرئيسي في سوريا، يوماً بعد يوم فقد داعش نقاطه الاستراتيجية، وانهارت قواه أمام ضربات قسد.

وبتاريخ 3 تموز/يوليو وصلت قوات سوريا الديمقراطية من الجبهة الشرقية إلى مشارف سور الرقة القديم، وحفاظاً على هذا الإرث الحضاري والتاريخي أطلقت عمليات نوعية استغرقت 3 أيام، دون استخدام الأسلحة الثقيلة وحررت خلالها 75% من سور الرقة.

مشاركة مقاتلات وحدات حماية المرأةشنكال 

وفي خطوة كانت هي الأولى من نوعها دخلت مجموعة من مقاتلات وحدات حماية المرأة – شنكال في 3 تموز/يوليو بقيادة دنيز شنكال إلى مدينة الرقة، للمشاركة في حملة تحرير الرقة من مرتزقة داعش، وتحرير النساء الإيزيديات الأسيرات لدى داعش في الرقة والانتقام لهن.

وفي 1 أيلول/سبتمبر حررت قسد حيي الرقة القديم شرقاً وهو من أهم الاحياء الاستراتيجية لمرتزقة داعش نظراً لتلاصق منازله وكثرة شوارعه المتداخلة مع بعضها، وحي الدرعية غرباً الذي حوله مرتزقة داعش إبان احتلاله للرقة إلى منطقة عسكرية يمنع دخول المدنيين إليه.

بعد 3 أشهر من حملة تحرير الرقة تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحرير أكثر من 60% من مساحة المدينة، ومحاصرة المرتزقة وسط مركز المدينة في محيط السوق المركزي والملعب البلدي.

بداية شهر تشرين الأول/أكتوبر تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من بسط السيطرة على معظم المدنية، وبات المرتزقة محاصرين في عدّة نقاط، وهي المعلب البلدي حي النهضة، المشفى الوطني وحديقة هارون الرشيد، وكان يتحصن المرتزقة ضمن هذه المناطق بين المدنيين الذين تم اقتيادهم من احياء المدينة إلى وسطه، لذلك كانت قوات سوريا الديمقراطية حذرة في تقدمها ضمن هذه النقاط.

وباشرت القوات في 10 تشرين الأول بضرب دفاعات المرتزقة في كل من حي النهضة، محيط المشفى الوطني وحديقة هارون الرشيد، عبر الفرق الخاص التابعة لوحدات حماية الشعب والفرق الخاص بتحرير المدنيين.

وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية خلال أربعة أشهر من بدء معركة تحرير مدينة الرقة من تحقيق انتصارات كبيرة على مرتزقة داعش، وحررت القوات خلالها 90% من مساحة المدينة التي تحتوي ضمنها الاحياء التالية “حي الرميلة، السكر، هشام بن عبد الملك، نزلة شحادة، المشلب، الرافقه، البياطرة، (الثكنه/ الحراميه)، المهدي، المنصور، الرومانية، السباهية، الدرعية، الإسكان، الحني، باب بغداد، الطيار، الكهرباء، البوسرايا، الجامع القديم، البتاني (البرازي)، النهضة.

وحاصرت القوات مرتزقة داعش الذين انهارت قواهم في 7 أحياء وهي الأكراد، المطار، حي البريد (الحرية)، السخاني، البدو، الأندلس والمطحنة.

واصلت القوات التقدم وبدأت فلول مرتزقة داعش بتسليم أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية وخلال الفترة بين 10 تشرين الأول و15 تشرين الأول أكثر من 400 مرتزق أنفسهم للقوات.

المرحلة الأخيرة من المعركة الكبرى لتحرير الرقة كانت للانتقام للقيادي عدنان أبو أمجد    

بعد أن توسط وجهاء عشائر الرقة لدى قوات سوريا الديمقراطية تم إجلاء مئات المدنيين من المدينة، وسلم أكثر من 275 مرتزق أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية، بينما رفض مجموعة من المرتزقة  الأجانب تسليم أنفسهم.

وفي 15 تشرين الأول أعلنت قوات سوريا الديمقراطية إطلاق معركة الشهيد “عدنان أبو أمجد” لإنهاء وجود مرتزقة داعش داخل مدينة الرقة. وقالت “إن الحملة ستستمر حتى تطهير كامل المدينة من الإرهابيين الذين رفضوا الاستسلام ومن بينهم الإرهابيين الأجانب وأصروا على الاستمرار في قتالهم اليائس ضد قواتنا البطلة”.

وحرر مقاتلو ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية في 16 تشرين الأول حي الأندلس والمطار والأكراد والمطحنة وسط مدينة الرقة، بعد اشتباكات محتدمة. وفي ساعات المساء تمكنت القوات من تحرير حيي البدو والسخاني أيضاً من يد مرتزقة داعش، ودواري الدلة والنعيم.

وفي تمام الساعة الـ 11.00 قامت قوات سوريا الديمقراطية باخر عملية لتحرير المشفى الوطني ومحيطها وفي تمام الساعة الـ 14.57 من يوم 17 تشرين الأول 2017، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحرير كامل الرقة من مرتزقة داعش.

غداً: تحرير الرقة يمهد الطريق لبناء سوريا فيدرالية ديمقراطية

(ج ر)

ANHA

source: ANHA

Read more

تحرير الرقة، الخطوة الأولى على طريق بناء سوريا فيدرالية – 2

editor
http://ift.tt/eA8V8J

أكرم بركات

قراءة في المراحل الأربعة لحملة تحرير الرقة

مركز الاخبار- تمكنت قوات سوريا الديمقراطية خلال 8 أشهر من إلحاق خسائر كبيرة بمرتزقة داعش وتحرير معظم جغرافية الرقة من يد المرتزقة ومحاصرتهم في المدينة والبدء بحملة تحرير المدينة عبر محورين الشرقي والغربي، وتتوجت جهود مقاتلي ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية بتحرير الرقة “العاصمة المزعومة” لداعش.

أعلنت عدد من القوى والفصائل الثورية في روج آفا وشمال سوريا في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2015 عن تشكيل قوات سوريا الديمقراطية، وجاء الإعلان الرسمي عنها بعد 5 أيام، أي 15 تشرين الأول/أكتوبر خلال مؤتمر صحفي عقد في مدينة الحسكة بإقليم الجزيرة شمالي سوريا.

وتشكلت قوات سوريا الديمقراطية عند تأسيسها من عدد من القوى والفصائل الثورية المؤمنة بأن حل الأزمة السورية ينطلق  من محاربة داعش أولاً وأبرز القوى التي شاركت في تأسيس قوات سوريا الديمقراطية هي “وحدات حماية الشعب، وحدات حماية المرأة، المجلس العسكري السرياني، بركان الفرات، ثوار الرقة، شمس الشمال، لواء السلاجقة، قوات الصناديد، تجمع ألوية الجزيرة، جبهة الأكراد، جيش الثوار”.

وبعد فترة قصيرة من تأسيس قوات سوريا الديمقراطية أعلنت أن مجلس سوريا الديمقراطية هي المظلة السياسية للقوات التي تحارب داعش في روج آفا وشمال سوريا.

وقيام القوات بعدّة حملات في مناطق شمالي سوريا، كحملة تحرير الريف الجنوبي لمقاطعة كوباني من مرتزقة داعش في 31 تشرين الأول/ أكتوبر 2015، وحملة تحرير منطقة تشرين الواقعة بين بلدة صرين وسد تشرين في 23 كانون الأول/ ديسمبر، وحملة في منطقة الشدادي في الريف الجنوبي لمدينة حسكة في 16 من شباط/ فبراير 2016، وحملة الانتقام للشهيدتين إيلين وجودي في 27 شباط 2016 منطقة كري سبي/تل أبيض.

تكللت هذه الحملات العسكرية ضد مرتزقة داعش بالنجاح، وحررت القوات خلال فترة زمنية مساحات شاسعة من سوريا من مرتزقة داعش، إضافة لتحرير الآلاف من أبناء شعوب المنطقة من ظلم وبطش داعش. وسارعت عدد من القوى والفصائل المؤمنة بنهج قوات سوريا الديمقراطية بالانضمام إليها والعمل تحت رايتها. وأبرز هذه القوى “لواء المهام الخاصة، لواء القعقاع، لواء عين جالوت، قوات عشائر حلب، تجمع الوية الجزيرة، لواء شهداء جزعة، لواء شهداء تل حميس، لواء شهداء تل براك، لواء شهداء كرهوك، لواء شهداء مبروكة، لواء شهداء الحسكة، لواء شهداء راوية، تجمع ألوية الفرات، كتيبة تجمع فرات جرابلس، كتيبة أحرار جرابلس، كتيبة شهداء الفرات، كتيبة شهداء السد، لواء التحرير، كتائب شمس الشمال، جبهة ثوار الرقة، مجلس منبج العسكري، مجلس دير الزور العسكري”.

واحتضنت بهذا الشكل قوات سوريا الديمقراطية تحت مظلتها ورايتها 33 قوى وفصيل عسكري وأصحبت بمثابة جيش كامل القوام بإمكانه حماية المنطقة من أية تهديدات.

وخلال فترة قصيرةٍ ذاع صيت قوات سوريا الديمقراطية في المنطقة وسوريا والعالم، وأصبحت القوات بمثابة القوى الوحيدة التي تهدف لتحرير المنطقة وشعوبها من الظلم والاضطهاد، وعلى إثر ذلك أطلق أهالي مدينة الرقة التي اعتبرها داعش عاصمة لخلافته المزعومة عدّة نداءات ومناشدات للقوات لتحريريهم من مرتزقة داعش بعد الفساد والدمار الذي جلبه داعش إلى الرقة.

وعلى الفور وتلبيةً للنداءات والمناشدات المتكررة لأهالي منطقة الرقة لقوات سوريا الديمقراطية لتحريريهم من مرتزقة داعش، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية في 6 تشرين الثاني إطلاق حملة (غضب الفرات) من محيطة بلدة عين عيسى، لتحرير الرقة من مرتزقة داعش، ودعت القوى الدولية والإقليمية المتضررة من “إرهاب” داعش إلى المشاركة بشرف القضاء على مركز “الإرهاب العالمي”، وطالبت المنظمات الإغاثية والإنسانية للقيام بواجبها الإنساني  تجاه أهالي الرقة الذين سيتم تحريرهم من براثن داعش.

وأثناء انطلاق حملة (غضب الفرات) شاركت 9 قوى عسكرية ثورية منضوية تحت سقف قوات سوريا الديمقراطية في الحملة وهي “وحدات حماية الشعب YPG، وحدات حماية المرأة YPJ، لواء صقور الرقة، لواء التحرير، لواء شهداء الرقة، كتيبة شهداء حمام التركمان، لواء أحرار الرقة، لواء ثوار تل أبيض، والمجلس العسكري السرياني”.

المرحلة الأولى من الحملة .. التقدم عبر محورين

بعد ساعات قليلة من إعلان حملة (غضب الفرات) تقدم مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية صوب معاقل مرتزقة داعش في الريف الشمالي للرقة، من محورين، الأول محور سلوك وتقدموا 10 كم، الثاني من بلدة عين عيسى وتقدموا في هذه المحور 10 كم أيضاً.

تقدم مقاتلو ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية كان واضحاً في الأيام الأولى من الحملة، لتحليهم بروح الانتقام للمجازر التي ارتكبها مرتزقة داعش بحق شعوب المنطقة وبشكل خاصة وحدات حماية المرأة التي شاركت بروح الانتقام للنساء الإيزيديات اللواتي تعرضن لأبشع أنواع الظلم والاضطهاد على يد مرتزقة داعش بعد احتلالهم لمناطق شنكال في 3 آب 2014 بعد انسحاب قوات البيشمركة التابعة لحزب الديمقراطي الكردستانيPDK-I  من شنكال.

وتمكن مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية وخلال فترة زمنية قصيرة (8 أيام) من تحرير مساحة 550 كم2، ضمت 34 قرية و31 مزرعة، والعديد من التلال والمراكز الاستراتيجية، إضافة لقتل 167 مرتزقاً، وتفجير 12 سيارة مفخخة. كما حررت القوات خلال هذه المرحلة التي اعتبرت الأولى في حملة غضب الفرات 8 آلاف مدني من داعش.

استمرت المرحلة الأولى لحملة غضب الفرات حتى 10 كانون الأول 2016، وتكللت بنجاح كبير، تم فيها تحرير مساحة 700 كم2، والعشرات من القرى، إضافة لعدة بلدات وطرق استراتيجية، و7 تلال استراتيجية وهي ( تل شيخ حسن، تل الصوان، تل منبطح، تل شاهين، تل المفشش، تل رجيلي، تل قرية الهايس)، وتحطيم دفاعات مرتزقة داعش في الريف الشمالي من الرقة، واستطاعت القوات تأمين المناطق المحررة وإنقاذ الآلاف من المدنيين وتحرير المئات من العائلات من مناطق سيطرة داعش عبر فتح ممرات آمنة لهم.

تقدم سريع خلال المرحلة الثانية

وفي 10 كانون الأول 2016، وعبر مؤتمر صحفي عقدته قيادة قوات سوريا الديمقراطية في قرية شابداغ التابعة لبدة سلوك والواقعة 30 كم جنوب شرق مدينة كري سبي/تل أبيض، أعلنت القوات اتخاذهم قراراً للبدء بالمرحلة الثانية من الحملة، والهدف منها كان تحرير كامل الريف الغربي من الرقة وعزل المدينة، بعد التقدم الكبيرة الذي حققته قواتهم في المرحلة الأولى.

وفي اليوم الثاني من المرحلة الثانية لحملة غضب الفرات، 11 كانون الأول 2016 التقت القوات القادمة من محور عين عيسى وبالمقاتلين القادمين من محور القادرية وذلك في قرية كرمانجو، وتمكنوا من محاصرة 45 قرية و20 مزرعة.

وخلال المرحلة الثانية وبعد النجاح الكبير الذي حققته القوات، توسعت الحملة أكثر بانضمام فصائل وقوى أخرى لها، منها المجلس العسكري لدير الزور وقوات النخبة ولواء ثوار الرقة، إضافة لانضمام” 1500” مقاتل من المكون العربي من أبناء الرقة وريفها تم تدريبهم وتسليحهم على يد وحدات حماية الشعب وقوات التحالف الدولي.

كما إن التنسيق مع التحالف الدولي كان مستمراً بشكل فعال ومثمر، وأكدت قيادة قوات سوريا الديمقراطية خلال بيان إلى الرأي العام في كانون الأول 2016، بأن التنسيق مع قوات التحالف الدولي سيكون أقوى وأكثر تأثيراً أثناء المرحلة الثانية من حملة غضب الفرات حتى تحقيق النصر الكامل على “الإرهاب”.

ودعت قوات سوريا الديمقراطية خلال المرحلة الثانية المدنيين بالابتعاد عن نقاط داعش وأخذ التدابير اللازمة لحين وصول قواتهم إليهم، والتزامهم بالقرارات الصادرة عن القوات بغية حمايتهم وتأمين مناطقهم.

وتمكنت القوات خلال 10 أيام من المرحلة الثانية للحملة، من تحرير 97 قرية وعشرات المزارع وعدد من التلال الاستراتيجية، ووصلت مساحة الأراضي المحررة إلى 1300 كم٢.

وحرر مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية خلال المرحلة الثانية من حملة غضب الفرات أول ناحية تابعة للرقة، وهي ناحية “الجرنية” بالكامل في 20 كانون الأول/ديسمبر 2016. التي يقطنها ما يقارب 3000 نسمة، وتتبع لها قرابة 75 قرية. إضافة لتحرير بلدة المحمودية الاستراتيجية في 1 كانون الثاني 2017

وحررت قوات سوريا الديموقراطية، يوم الجمعة، 6 كانون الثاني قلعة جعبر على الضفة الشرقية لنهر الفرات بريف مدينة الرقة الغربي، بعد معارك استمرت للعدّة أيام مع مرتزقة داعش.

الانتصارات التي حققتها قوات سوريا الديمقراطية خلال المراحل الثانية لحملة غضب الفرات، كان لها صدى واسع في كافة الصحف العالمية والإقليمية والمحلية. وأثرت الحملة بشكل كبير على وجهاء عشائر منطقة الرقة، ففي 4 شباط وعبر مؤتمر صحفي عقد في قرية شاب داغ شرقي كري سبي، دعت العشائر العربية في منطقة الرقة، كافة أبناء الرقة ومثقفيها للوقوف وقفة رجل واحد واحتضان قوات سوريا الديمقراطية ودعمها لتحرير الرقة، واستكمال النصر والفرحة في سوريا. وباركت انتصارات قوات سوريا الديمقراطية التي أثبتت للعالم أجمع بأنها القوة الوحيدة القادرة على دحر الإرهاب.

وخلال المرحلة الثانية من حملة غضب تقدمت قوات سوريا الديمقراطية بشكل كبير وحققت انتصارات كبيرة وتمكنت من تحرير عدّة نواحي ونقاط استراتيجية، والتقدم في عمق جغرافية الرقة. وحررت مساحة 2480 كم2 ضمنها على 196 قرية بالإضافة الى قلعة جعبر التاريخية. وقتل 620 مرتزقاً وتم إلقاء القبض على 18 آخرين. وبذلك أصبح مجموع مساحة ما تم تحريره منذ بدء عملية غضب الفرات، بشكل عام، 3200 كم٢، تتضمن 236 قرية والعشرات من المزارع والتلال الاستراتيجية.

تقدم سريع في المرحلة الثالثة وسط انهيار المرتزقة أمام ضربات القوات

بعد تحقيق قوات سوريا الديمقراطية انتصارات كبيرة خلال المرحلتين الأولى والثانية، واقتراب القوات أكثر من حصار داعش داخل مدينة الرقة. أعلنت قوات سوريا الديمقراطية في 4 شباط/فبراير انتهاء المرحلة الثانية لحملة غضب الفرات والبدء بالمرحلة الثالثة لتحرير الريف الشمالي لدير الزور وريف الرقة الشرقي، عبر مؤتمر صحفي عقد في قرية شاب داغ الواقعة شرق مدينة كري سبي/تل أبيض 22 كم.

المرحلة الثالثة انطلقت من محورين، المحور الأول من قرية بير الهباء الواقعة في ريف الرقة الشمالي الشرقي، والمحور الآخر من قرية أبو خشب الواقعة في ريف دير الزور الشمالي.

تقدم مقاتلو القوات من قرية بير هباء نحو الجنوب، فيما تقدم مقاتلو محور أبو خشب جنوباً وشرقاً على الطريق الرابط بين حسكه والرقة. وفي 16 شباط/فبراير انطلق المحور الثالث للحملة من قرية مكمن ليتجه شرقاً صوب مدينة الرقة.

أوقفت قوات سوريا الديمقراطية في 1 آذار/مارس وبشكل اضطراري تقدم قواتهم صوب مدينة الرقة من المحاور الثالث، نتيجة سوء الأحوال الجوية، وبعد 5 أيام أعلنت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية مواصلة الحملة (أي في 5 آذار)، وجاء في بيان لـ (ق.س.د) “نستهدف في حملتنا هذه، عزل مدينة الرقة عن دير الزور وإحكام السيطرة الكاملة على المناطق المحاذية لنهر الفرات والعمل على إجراء تطويق كامل لمدينة الرقة ومحاصرة الإرهابيين فيها، وذلك بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي ضد الإرهاب وبدعم جوي واستشارة مباشرة على الأرض”.

وفي 26 آذار/مارس التقت القوات المتقدمة من محور قرية بير الهباء مع القوات القادمة من محور أبو خشب في بلدة الكرامة 20 كم شرقي مدينة الرقة وانتهت المرحلة الثالثة بتحرير البلدة.

وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية خلال هذه المرحلة من تحرير مساحة 540 كم2 من محور بير الهباء في الريف الشرقي لمدينة الرقة ومن ضمنها بلدة الكرامة الاستراتيجية التي كانت معقلاً رئيسياً لمرتزقة داعش.

وحررت القوات مساحة 1100 كم2 في محور أبو خشب، وبذلك أصبح مجموع المساحة التي تم تحريرها خلال المرحلة الثالثة 1640 كم2، وتحرير العشرات من القرى والمزارع وإنقاذ آلاف المدنيين ونقلهم إلى مناطق آمنة، كما قامت الفرق الهندسية المختصة بإزالة الألغام من القرى التي تم تحريرها من قبل قوات (ق.س.د)، وتطهيرها وتأمين عودة الأهالي إلى قراهم بسلام. وقٌتل خلال المرحلة الثالثة من الحملة 272 مرتزقاً، وقعت جثث 67 منهم بيد قوات سوريا الديمقراطية.

وخلال المرحلة الثالثة قامت قوات سوريا الديمقراطية بعملية إنزال جوي في الساعات الأولى من، يوم 22 آذار/مارس، في ريف مدينة الطبقة الغربي بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي. وبعدها وصلت أرتال قوات سوريا الديمقراطية إلى مشارف المدينة. وبعد عدّة أيام (أي في 26 اذار/ مارس) أحكمت قوات سوريا الديمقراطية قبضتها على مطار الطبقة العسكري.

وشارك وقتها لأول مرة مجلس دير الزور العسكري في المعارك ضد داعش. وتضاءلت مساحة الأراضي التي احتلها داعش في مدينتي الرقة والطبقة، في ظل التقدم الكبير الذي أحرزته قوات سوريا الديمقراطية. حيث حررت القوات أكثر من 60% من سد الفرات إضافة لقرى التريكية وعايد والصفصافة المحيطة بمدينة الطبقة.

المرحلة الرابعة وتضييق الخناق على داعش في مدينة الرقة

بعد تضاؤل مساحة الأراضي المحتلة من قبل مرتزقة داعش في منطقة الرقة، أعلنت القيادة العامة لغرفة عمليات “غضب الفرات” وعبر بيان في 13 نيسان/أبريل عن بدء المرحلة الرابعة للحملة، بهدف تطهير ما تبقى من الريف الشمالي ووادي جلاب من مرتزقة داعش، وإزالة آخر العقبات والتمهيد لعملية تحرير مدينة الرقة وإتمام الطوق والحِصار وتطويق الخِناق على المجموعات المرتزقة، داعية الأهالي الابتعاد عن مراكز العدو التي تستهدف لاستخدامهم كدروع بشرية.

المرحلة الرابعة اختلفت عن باقي المراحل والهدف كان إتمام الطوق وحصار المرتزقة في مدينة الرقة، وعلى إثرها بدأت الحملة من عدّة محاور من الجهة الشرقية والغربية والجنوبية. بهدف تشتيت عناصر مرتزقة داعش والوصول إلى مشارف مدينة الرقة.

واصل مقاتلو ومقاتلات غرفة عمليات غضب الفرات التقدم صوب المدينة، ونتيجة لسوء الأحوال الجوية توقفت الحملة عن التقدم 15 يوماً، من 25 نيسان/أبريل ولغاية 10 أيار/مايو، حيث أعلنت قيادة قوات سوريا الديمقراطية استئناف المرحلة الرابعة من حملة غضب الفرات بعد توقفها 15 يوماً، وأكدت أن الحملة تستهدف تحرير كامل القرى المتبقية حول مدينة الرقة والتمهيد للبدء بتحرير المدينة، ودعت الأهالي للابتعاد عن مراكز المرتزقة المستهدفة والانتقال إلى المناطق الآمنة مؤقتاً لتسهيل عملية التحرير.

وبعد إعلان قوات سوريا الديمقراطية استئناف المرحلة الرابعة بيوم واحد، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية عن تحرير مدينة الطبقة وسد الفرات بالكامل.

وبدأت أرتال قوات سوريا الديمقراطية بالتوجه شرقاً من مدينة الطبقة نحو بلدة المنصورة، واستطاعت تحرير ناحية المنصورة في 3 حزيران/يونيو الماضي، إضافةً إلى لتحرير سد الحرية.

خلال المراحل الأربعة من الحملة حاولت بعض القوى الداعمة لمرتزقة داعش عرقلة تقدم قوات سوريا الديمقراطية صوب مدينة الرقة وعلى رأسهم الحكومة التركية، التي استهدفت مواقع وحدات حماية الشعب على طول الشريط الحدودي لروج آفا وشمال سوريا، ووصلت بهم لدرجة شن غارات جوية على مقر وحدات حماية الشعب في قرية قره جوخ التابعة لمدينة ديرك في إقليم الجزيرة شمال سوريا في 25 نيسان/أبريل، واستشهد على إثرها عدد من مقاتلي ومقاتلات الوحدات، إلا أن هجمات الدولة التركية لم تقف عائقاً أمام قوة وإرادة وعزيمة وإصرار القوات على مواصلة الحملة حسب الخطة والجدول الزمني المرسوم لها.

واصل مقاتلو القوات التقدم صوب مدينة الرقة، وتمكنوا من الوصول لمشارف المدينة بداية شهر حزيران/يونيو، وفي 6 حزيران وخلال مؤتمر صحفي أعلنت قوات سوريا الديمقراطية انتهاء المرحلة الرابعة لحملة غضب الفرات، التي شارك فيها “وحدات حماية الشعب، وحدات حماية المرأة، جيش الثوار، جبهة الأكراد، لواء الشمال الديمقراطي، قوات العشائر، لواء مغاوير حمص، صقور الرقة، لواء التحرير، لواء السلاجقة، قوات الصناديد، المجلس العسكري السرياني، مجلس منبج العسكري، مجلس دير الزور العسكري وبمشاركة قوات النخبة وقوات الحماية الذاتية وقوات الأساييش، وبدعم معنوي من مجلس الرقة المدني ومجلس سوريا الديمقراطية ووجهاء ورؤساء عشائر المنطقة، وتعاون فعال من قبل أبناء الشعب. والبدء بالمعركة الكبرى (معركة تحرير المدينة بشكل كامل من مرتزقة داعش). عبر محورين الشرقي والغربي.

وأكدت قوات سوريا الديمقراطية أيضاً بأن “معنويات قواتنا عالية وجاهزيتهم القتالية تامة لتنفيذ الخطة العسكرية التي تم إقرارها مع شركاءنا في قوات التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب. ونؤكد بأن كل المحاولات التي بذلتها الأطراف المختلفة لعرقلة حملة تحرير الرقة لم تثني إرادتنا ومن ضمنها الهجوم الغادر على قره جوخ الذي زاد من إصرارنا على دحر الإرهاب وجعل من شهداء قره جوخ منارة لتحقيق النصر تخليداً لذكراهم العزيزة”.

غداً .. حملة تحرير المدينة

(ج ر)

ANHA

source: ANHA

Read more

تحرير الرقة، الخطوة الأولى على طريق بناء سوريا فيدرالية – 2

editor
http://ift.tt/eA8V8J

أكرم بركات

قراءة في المراحل الأربعة لحملة تحرير الرقة

مركز الاخبار- تمكنت قوات سوريا الديمقراطية خلال 8 أشهر من إلحاق خسائر كبيرة بمرتزقة داعش وتحرير معظم جغرافية الرقة من يد المرتزقة ومحاصرتهم في المدينة والبدء بحملة تحرير المدينة عبر محورين الشرقي والغربي، وتتوجت جهود مقاتلي ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية بتحرير الرقة “العاصمة المزعومة” لداعش.

أعلنت عدد من القوى والفصائل الثورية في روج آفا وشمال سوريا في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2015 عن تشكيل قوات سوريا الديمقراطية، وجاء الإعلان الرسمي عنها بعد 5 أيام، أي 15 تشرين الأول/أكتوبر خلال مؤتمر صحفي عقد في مدينة الحسكة بإقليم الجزيرة شمالي سوريا.

وتشكلت قوات سوريا الديمقراطية عند تأسيسها من عدد من القوى والفصائل الثورية المؤمنة بأن حل الأزمة السورية ينطلق  من محاربة داعش أولاً وأبرز القوى التي شاركت في تأسيس قوات سوريا الديمقراطية هي “وحدات حماية الشعب، وحدات حماية المرأة، المجلس العسكري السرياني، بركان الفرات، ثوار الرقة، شمس الشمال، لواء السلاجقة، قوات الصناديد، تجمع ألوية الجزيرة، جبهة الأكراد، جيش الثوار”.

وبعد فترة قصيرة من تأسيس قوات سوريا الديمقراطية أعلنت أن مجلس سوريا الديمقراطية هي المظلة السياسية للقوات التي تحارب داعش في روج آفا وشمال سوريا.

وقيام القوات بعدّة حملات في مناطق شمالي سوريا، كحملة تحرير الريف الجنوبي لمقاطعة كوباني من مرتزقة داعش في 31 تشرين الأول/ أكتوبر 2015، وحملة تحرير منطقة تشرين الواقعة بين بلدة صرين وسد تشرين في 23 كانون الأول/ ديسمبر، وحملة في منطقة الشدادي في الريف الجنوبي لمدينة حسكة في 16 من شباط/ فبراير 2016، وحملة الانتقام للشهيدتين إيلين وجودي في 27 شباط 2016 منطقة كري سبي/تل أبيض.

تكللت هذه الحملات العسكرية ضد مرتزقة داعش بالنجاح، وحررت القوات خلال فترة زمنية مساحات شاسعة من سوريا من مرتزقة داعش، إضافة لتحرير الآلاف من أبناء شعوب المنطقة من ظلم وبطش داعش. وسارعت عدد من القوى والفصائل المؤمنة بنهج قوات سوريا الديمقراطية بالانضمام إليها والعمل تحت رايتها. وأبرز هذه القوى “لواء المهام الخاصة، لواء القعقاع، لواء عين جالوت، قوات عشائر حلب، تجمع الوية الجزيرة، لواء شهداء جزعة، لواء شهداء تل حميس، لواء شهداء تل براك، لواء شهداء كرهوك، لواء شهداء مبروكة، لواء شهداء الحسكة، لواء شهداء راوية، تجمع ألوية الفرات، كتيبة تجمع فرات جرابلس، كتيبة أحرار جرابلس، كتيبة شهداء الفرات، كتيبة شهداء السد، لواء التحرير، كتائب شمس الشمال، جبهة ثوار الرقة، مجلس منبج العسكري، مجلس دير الزور العسكري”.

واحتضنت بهذا الشكل قوات سوريا الديمقراطية تحت مظلتها ورايتها 33 قوى وفصيل عسكري وأصحبت بمثابة جيش كامل القوام بإمكانه حماية المنطقة من أية تهديدات.

وخلال فترة قصيرةٍ ذاع صيت قوات سوريا الديمقراطية في المنطقة وسوريا والعالم، وأصبحت القوات بمثابة القوى الوحيدة التي تهدف لتحرير المنطقة وشعوبها من الظلم والاضطهاد، وعلى إثر ذلك أطلق أهالي مدينة الرقة التي اعتبرها داعش عاصمة لخلافته المزعومة عدّة نداءات ومناشدات للقوات لتحريريهم من مرتزقة داعش بعد الفساد والدمار الذي جلبه داعش إلى الرقة.

وعلى الفور وتلبيةً للنداءات والمناشدات المتكررة لأهالي منطقة الرقة لقوات سوريا الديمقراطية لتحريريهم من مرتزقة داعش، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية في 6 تشرين الثاني إطلاق حملة (غضب الفرات) من محيطة بلدة عين عيسى، لتحرير الرقة من مرتزقة داعش، ودعت القوى الدولية والإقليمية المتضررة من “إرهاب” داعش إلى المشاركة بشرف القضاء على مركز “الإرهاب العالمي”، وطالبت المنظمات الإغاثية والإنسانية للقيام بواجبها الإنساني  تجاه أهالي الرقة الذين سيتم تحريرهم من براثن داعش.

وأثناء انطلاق حملة (غضب الفرات) شاركت 9 قوى عسكرية ثورية منضوية تحت سقف قوات سوريا الديمقراطية في الحملة وهي “وحدات حماية الشعب YPG، وحدات حماية المرأة YPJ، لواء صقور الرقة، لواء التحرير، لواء شهداء الرقة، كتيبة شهداء حمام التركمان، لواء أحرار الرقة، لواء ثوار تل أبيض، والمجلس العسكري السرياني”.

المرحلة الأولى من الحملة .. التقدم عبر محورين

بعد ساعات قليلة من إعلان حملة (غضب الفرات) تقدم مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية صوب معاقل مرتزقة داعش في الريف الشمالي للرقة، من محورين، الأول محور سلوك وتقدموا 10 كم، الثاني من بلدة عين عيسى وتقدموا في هذه المحور 10 كم أيضاً.

تقدم مقاتلو ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية كان واضحاً في الأيام الأولى من الحملة، لتحليهم بروح الانتقام للمجازر التي ارتكبها مرتزقة داعش بحق شعوب المنطقة وبشكل خاصة وحدات حماية المرأة التي شاركت بروح الانتقام للنساء الإيزيديات اللواتي تعرضن لأبشع أنواع الظلم والاضطهاد على يد مرتزقة داعش بعد احتلالهم لمناطق شنكال في 3 آب 2014 بعد انسحاب قوات البيشمركة التابعة لحزب الديمقراطي الكردستانيPDK-I  من شنكال.

وتمكن مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية وخلال فترة زمنية قصيرة (8 أيام) من تحرير مساحة 550 كم2، ضمت 34 قرية و31 مزرعة، والعديد من التلال والمراكز الاستراتيجية، إضافة لقتل 167 مرتزقاً، وتفجير 12 سيارة مفخخة. كما حررت القوات خلال هذه المرحلة التي اعتبرت الأولى في حملة غضب الفرات 8 آلاف مدني من داعش.

استمرت المرحلة الأولى لحملة غضب الفرات حتى 10 كانون الأول 2016، وتكللت بنجاح كبير، تم فيها تحرير مساحة 700 كم2، والعشرات من القرى، إضافة لعدة بلدات وطرق استراتيجية، و7 تلال استراتيجية وهي ( تل شيخ حسن، تل الصوان، تل منبطح، تل شاهين، تل المفشش، تل رجيلي، تل قرية الهايس)، وتحطيم دفاعات مرتزقة داعش في الريف الشمالي من الرقة، واستطاعت القوات تأمين المناطق المحررة وإنقاذ الآلاف من المدنيين وتحرير المئات من العائلات من مناطق سيطرة داعش عبر فتح ممرات آمنة لهم.

تقدم سريع خلال المرحلة الثانية

وفي 10 كانون الأول 2016، وعبر مؤتمر صحفي عقدته قيادة قوات سوريا الديمقراطية في قرية شابداغ التابعة لبدة سلوك والواقعة 30 كم جنوب شرق مدينة كري سبي/تل أبيض، أعلنت القوات اتخاذهم قراراً للبدء بالمرحلة الثانية من الحملة، والهدف منها كان تحرير كامل الريف الغربي من الرقة وعزل المدينة، بعد التقدم الكبيرة الذي حققته قواتهم في المرحلة الأولى.

وفي اليوم الثاني من المرحلة الثانية لحملة غضب الفرات، 11 كانون الأول 2016 التقت القوات القادمة من محور عين عيسى وبالمقاتلين القادمين من محور القادرية وذلك في قرية كرمانجو، وتمكنوا من محاصرة 45 قرية و20 مزرعة.

وخلال المرحلة الثانية وبعد النجاح الكبير الذي حققته القوات، توسعت الحملة أكثر بانضمام فصائل وقوى أخرى لها، منها المجلس العسكري لدير الزور وقوات النخبة ولواء ثوار الرقة، إضافة لانضمام” 1500” مقاتل من المكون العربي من أبناء الرقة وريفها تم تدريبهم وتسليحهم على يد وحدات حماية الشعب وقوات التحالف الدولي.

كما إن التنسيق مع التحالف الدولي كان مستمراً بشكل فعال ومثمر، وأكدت قيادة قوات سوريا الديمقراطية خلال بيان إلى الرأي العام في كانون الأول 2016، بأن التنسيق مع قوات التحالف الدولي سيكون أقوى وأكثر تأثيراً أثناء المرحلة الثانية من حملة غضب الفرات حتى تحقيق النصر الكامل على “الإرهاب”.

ودعت قوات سوريا الديمقراطية خلال المرحلة الثانية المدنيين بالابتعاد عن نقاط داعش وأخذ التدابير اللازمة لحين وصول قواتهم إليهم، والتزامهم بالقرارات الصادرة عن القوات بغية حمايتهم وتأمين مناطقهم.

وتمكنت القوات خلال 10 أيام من المرحلة الثانية للحملة، من تحرير 97 قرية وعشرات المزارع وعدد من التلال الاستراتيجية، ووصلت مساحة الأراضي المحررة إلى 1300 كم٢.

وحرر مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية خلال المرحلة الثانية من حملة غضب الفرات أول ناحية تابعة للرقة، وهي ناحية “الجرنية” بالكامل في 20 كانون الأول/ديسمبر 2016. التي يقطنها ما يقارب 3000 نسمة، وتتبع لها قرابة 75 قرية. إضافة لتحرير بلدة المحمودية الاستراتيجية في 1 كانون الثاني 2017

وحررت قوات سوريا الديموقراطية، يوم الجمعة، 6 كانون الثاني قلعة جعبر على الضفة الشرقية لنهر الفرات بريف مدينة الرقة الغربي، بعد معارك استمرت للعدّة أيام مع مرتزقة داعش.

الانتصارات التي حققتها قوات سوريا الديمقراطية خلال المراحل الثانية لحملة غضب الفرات، كان لها صدى واسع في كافة الصحف العالمية والإقليمية والمحلية. وأثرت الحملة بشكل كبير على وجهاء عشائر منطقة الرقة، ففي 4 شباط وعبر مؤتمر صحفي عقد في قرية شاب داغ شرقي كري سبي، دعت العشائر العربية في منطقة الرقة، كافة أبناء الرقة ومثقفيها للوقوف وقفة رجل واحد واحتضان قوات سوريا الديمقراطية ودعمها لتحرير الرقة، واستكمال النصر والفرحة في سوريا. وباركت انتصارات قوات سوريا الديمقراطية التي أثبتت للعالم أجمع بأنها القوة الوحيدة القادرة على دحر الإرهاب.

وخلال المرحلة الثانية من حملة غضب تقدمت قوات سوريا الديمقراطية بشكل كبير وحققت انتصارات كبيرة وتمكنت من تحرير عدّة نواحي ونقاط استراتيجية، والتقدم في عمق جغرافية الرقة. وحررت مساحة 2480 كم2 ضمنها على 196 قرية بالإضافة الى قلعة جعبر التاريخية. وقتل 620 مرتزقاً وتم إلقاء القبض على 18 آخرين. وبذلك أصبح مجموع مساحة ما تم تحريره منذ بدء عملية غضب الفرات، بشكل عام، 3200 كم٢، تتضمن 236 قرية والعشرات من المزارع والتلال الاستراتيجية.

تقدم سريع في المرحلة الثالثة وسط انهيار المرتزقة أمام ضربات القوات

بعد تحقيق قوات سوريا الديمقراطية انتصارات كبيرة خلال المرحلتين الأولى والثانية، واقتراب القوات أكثر من حصار داعش داخل مدينة الرقة. أعلنت قوات سوريا الديمقراطية في 4 شباط/فبراير انتهاء المرحلة الثانية لحملة غضب الفرات والبدء بالمرحلة الثالثة لتحرير الريف الشمالي لدير الزور وريف الرقة الشرقي، عبر مؤتمر صحفي عقد في قرية شاب داغ الواقعة شرق مدينة كري سبي/تل أبيض 22 كم.

المرحلة الثالثة انطلقت من محورين، المحور الأول من قرية بير الهباء الواقعة في ريف الرقة الشمالي الشرقي، والمحور الآخر من قرية أبو خشب الواقعة في ريف دير الزور الشمالي.

تقدم مقاتلو القوات من قرية بير هباء نحو الجنوب، فيما تقدم مقاتلو محور أبو خشب جنوباً وشرقاً على الطريق الرابط بين حسكه والرقة. وفي 16 شباط/فبراير انطلق المحور الثالث للحملة من قرية مكمن ليتجه شرقاً صوب مدينة الرقة.

أوقفت قوات سوريا الديمقراطية في 1 آذار/مارس وبشكل اضطراري تقدم قواتهم صوب مدينة الرقة من المحاور الثالث، نتيجة سوء الأحوال الجوية، وبعد 5 أيام أعلنت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية مواصلة الحملة (أي في 5 آذار)، وجاء في بيان لـ (ق.س.د) “نستهدف في حملتنا هذه، عزل مدينة الرقة عن دير الزور وإحكام السيطرة الكاملة على المناطق المحاذية لنهر الفرات والعمل على إجراء تطويق كامل لمدينة الرقة ومحاصرة الإرهابيين فيها، وذلك بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي ضد الإرهاب وبدعم جوي واستشارة مباشرة على الأرض”.

وفي 26 آذار/مارس التقت القوات المتقدمة من محور قرية بير الهباء مع القوات القادمة من محور أبو خشب في بلدة الكرامة 20 كم شرقي مدينة الرقة وانتهت المرحلة الثالثة بتحرير البلدة.

وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية خلال هذه المرحلة من تحرير مساحة 540 كم2 من محور بير الهباء في الريف الشرقي لمدينة الرقة ومن ضمنها بلدة الكرامة الاستراتيجية التي كانت معقلاً رئيسياً لمرتزقة داعش.

وحررت القوات مساحة 1100 كم2 في محور أبو خشب، وبذلك أصبح مجموع المساحة التي تم تحريرها خلال المرحلة الثالثة 1640 كم2، وتحرير العشرات من القرى والمزارع وإنقاذ آلاف المدنيين ونقلهم إلى مناطق آمنة، كما قامت الفرق الهندسية المختصة بإزالة الألغام من القرى التي تم تحريرها من قبل قوات (ق.س.د)، وتطهيرها وتأمين عودة الأهالي إلى قراهم بسلام. وقٌتل خلال المرحلة الثالثة من الحملة 272 مرتزقاً، وقعت جثث 67 منهم بيد قوات سوريا الديمقراطية.

وخلال المرحلة الثالثة قامت قوات سوريا الديمقراطية بعملية إنزال جوي في الساعات الأولى من، يوم 22 آذار/مارس، في ريف مدينة الطبقة الغربي بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي. وبعدها وصلت أرتال قوات سوريا الديمقراطية إلى مشارف المدينة. وبعد عدّة أيام (أي في 26 اذار/ مارس) أحكمت قوات سوريا الديمقراطية قبضتها على مطار الطبقة العسكري.

وشارك وقتها لأول مرة مجلس دير الزور العسكري في المعارك ضد داعش. وتضاءلت مساحة الأراضي التي احتلها داعش في مدينتي الرقة والطبقة، في ظل التقدم الكبير الذي أحرزته قوات سوريا الديمقراطية. حيث حررت القوات أكثر من 60% من سد الفرات إضافة لقرى التريكية وعايد والصفصافة المحيطة بمدينة الطبقة.

المرحلة الرابعة وتضييق الخناق على داعش في مدينة الرقة

بعد تضاؤل مساحة الأراضي المحتلة من قبل مرتزقة داعش في منطقة الرقة، أعلنت القيادة العامة لغرفة عمليات “غضب الفرات” وعبر بيان في 13 نيسان/أبريل عن بدء المرحلة الرابعة للحملة، بهدف تطهير ما تبقى من الريف الشمالي ووادي جلاب من مرتزقة داعش، وإزالة آخر العقبات والتمهيد لعملية تحرير مدينة الرقة وإتمام الطوق والحِصار وتطويق الخِناق على المجموعات المرتزقة، داعية الأهالي الابتعاد عن مراكز العدو التي تستهدف لاستخدامهم كدروع بشرية.

المرحلة الرابعة اختلفت عن باقي المراحل والهدف كان إتمام الطوق وحصار المرتزقة في مدينة الرقة، وعلى إثرها بدأت الحملة من عدّة محاور من الجهة الشرقية والغربية والجنوبية. بهدف تشتيت عناصر مرتزقة داعش والوصول إلى مشارف مدينة الرقة.

واصل مقاتلو ومقاتلات غرفة عمليات غضب الفرات التقدم صوب المدينة، ونتيجة لسوء الأحوال الجوية توقفت الحملة عن التقدم 15 يوماً، من 25 نيسان/أبريل ولغاية 10 أيار/مايو، حيث أعلنت قيادة قوات سوريا الديمقراطية استئناف المرحلة الرابعة من حملة غضب الفرات بعد توقفها 15 يوماً، وأكدت أن الحملة تستهدف تحرير كامل القرى المتبقية حول مدينة الرقة والتمهيد للبدء بتحرير المدينة، ودعت الأهالي للابتعاد عن مراكز المرتزقة المستهدفة والانتقال إلى المناطق الآمنة مؤقتاً لتسهيل عملية التحرير.

وبعد إعلان قوات سوريا الديمقراطية استئناف المرحلة الرابعة بيوم واحد، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية عن تحرير مدينة الطبقة وسد الفرات بالكامل.

وبدأت أرتال قوات سوريا الديمقراطية بالتوجه شرقاً من مدينة الطبقة نحو بلدة المنصورة، واستطاعت تحرير ناحية المنصورة في 3 حزيران/يونيو الماضي، إضافةً إلى لتحرير سد الحرية.

خلال المراحل الأربعة من الحملة حاولت بعض القوى الداعمة لمرتزقة داعش عرقلة تقدم قوات سوريا الديمقراطية صوب مدينة الرقة وعلى رأسهم الحكومة التركية، التي استهدفت مواقع وحدات حماية الشعب على طول الشريط الحدودي لروج آفا وشمال سوريا، ووصلت بهم لدرجة شن غارات جوية على مقر وحدات حماية الشعب في قرية قره جوخ التابعة لمدينة ديرك في إقليم الجزيرة شمال سوريا في 25 نيسان/أبريل، واستشهد على إثرها عدد من مقاتلي ومقاتلات الوحدات، إلا أن هجمات الدولة التركية لم تقف عائقاً أمام قوة وإرادة وعزيمة وإصرار القوات على مواصلة الحملة حسب الخطة والجدول الزمني المرسوم لها.

واصل مقاتلو القوات التقدم صوب مدينة الرقة، وتمكنوا من الوصول لمشارف المدينة بداية شهر حزيران/يونيو، وفي 6 حزيران وخلال مؤتمر صحفي أعلنت قوات سوريا الديمقراطية انتهاء المرحلة الرابعة لحملة غضب الفرات، التي شارك فيها “وحدات حماية الشعب، وحدات حماية المرأة، جيش الثوار، جبهة الأكراد، لواء الشمال الديمقراطي، قوات العشائر، لواء مغاوير حمص، صقور الرقة، لواء التحرير، لواء السلاجقة، قوات الصناديد، المجلس العسكري السرياني، مجلس منبج العسكري، مجلس دير الزور العسكري وبمشاركة قوات النخبة وقوات الحماية الذاتية وقوات الأساييش، وبدعم معنوي من مجلس الرقة المدني ومجلس سوريا الديمقراطية ووجهاء ورؤساء عشائر المنطقة، وتعاون فعال من قبل أبناء الشعب. والبدء بالمعركة الكبرى (معركة تحرير المدينة بشكل كامل من مرتزقة داعش). عبر محورين الشرقي والغربي.

وأكدت قوات سوريا الديمقراطية أيضاً بأن “معنويات قواتنا عالية وجاهزيتهم القتالية تامة لتنفيذ الخطة العسكرية التي تم إقرارها مع شركاءنا في قوات التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب. ونؤكد بأن كل المحاولات التي بذلتها الأطراف المختلفة لعرقلة حملة تحرير الرقة لم تثني إرادتنا ومن ضمنها الهجوم الغادر على قره جوخ الذي زاد من إصرارنا على دحر الإرهاب وجعل من شهداء قره جوخ منارة لتحقيق النصر تخليداً لذكراهم العزيزة”.

غداً .. حملة تحرير المدينة

(ج ر)

ANHA

source: ANHA

Read more

تحرير الرقة، الخطوة الأولى على طريق بناء سوريا فيدرالية – 1

editor
http://ift.tt/1JO4keG

أكرم بركات

لمحة مختصرة عن تاريخ الرقة

مركز الأخبار – مدينة الرقة السورية التي عدها مرتزقة داعش عاصمة لخلافتهم المزعومة تحررت اليوم على يد قوات سوريا الديمقراطية لتنضم إلى مدن ومناطق سوريا التي تحررت من إرهاب داعش، وتنطلق منها الخطوة الأولى على طريق بناء سوريا فيدرالية.

أعدت وكالة أنباء هاوار ملفاً عن مدينة الرقة، مؤلفاً من 5 أجزاء يتضمن تاريخ الرقة ومرحلة تحريرها من مرتزقة داعش لتصبح بعدها نقطة الانطلاق نحو بناء سوريا ديمقراطية فيدرالية لجميع مكوناتها. وستنشر الوكالة الملف تباعاً.

مدينة الرقة التاريخية التي عانى أهلها الظلم والإرهاب على يد مرتزقة داعش خلعت السواد اليوم بسواعد أبناء وبنات سوريا وتحضر نفسها لتكون الرائدة على طريق بناء سوريا الفيدرالية.

تبعد مدينة الرقة 160 كم عن مدينة حلب إلى الشرق، ويحدها من الشمال مدينة كري سبي/تل أبيض ومن الشمال الشرقي مدينة الحسكة في إقليم الجزيرة ومن الجنوب محافظة دير الزور، وهي مركز محافظة تحمل الاسم نفسه ويبلغ تعدادها السكاني 944 ألف نسمة، بحسب الإحصائيات التي أجراها النظام السوري قبل الأزمة.

تمتاز مدينة الرقة بتنوع مناخها ومقوماتها الطبيعية والسياحية، ففيها مواقع أثرية موغلة في عمق التاريخ، كسور الرافقة الأثري، باب بغداد، الجامع العتيق (جامع المنصور)، قلعة جعبر، مدينة الرصافة، سورا، هرقلة، وزالبا، حصن مسلمة، تل الخويرة، والعشرات من التلال الأثرية المتواجدة على ضفاف نهري الفرات والبليخ، ومن أهمها تل المريبط الذي يعتبر من التلال الأولى التي عاش عليها الإنسان في العالم، ويعود إلى الألف التاسع قبل الميلاد، ولكن هذا التل غمرته مياه بحيرة سد الفرات.

ومثلت الرقة منذ القدم مركزاً لجذب السكان لموقعها على نهر الفرات ووفرة سهولها وخصوبة تربتها، إلى جانب ذلك كانت مركزاً للتبادل التجاري وتجميع الحاصلات الزراعية وتصديرها عبر نهر الفرات.

ونظراً للموقع الجغرافي لمنطقة الرقة ووقوعها على ضفاف نهر الفرات أصبحت محل أنظار معظم الامبراطوريات والقوى التي احتلت المنطقة، وفي العصر الإسلامي أيضاً تعاقبت عليها الخلافات كالأموية والعباسية والأيوبية. حتى أنها  كانت عاصمة للخلافة العباسية لفترة من الزمن.

مكونات الرقة

تتألف مدينة الرقة من نسيج متجانس من مكونات الشعب السوري حيث  يقطنها 16 عشيرة عربية أبرزها (الجيس، البوسرايا، السخانة، البوعساف، البوحميد، العامر بوشعيان، عفادلة، الموسى الظاهر، الغانم الظاهر، الكواتي، البريج، الغول، الجماسة، البجري الكرامة، الشعيب، الكويدر”. إضافة إلى الكرد من عشيرة المليين والبرازي، وكذلك المسيحيين.

الوجود الكردي في الرقة تاريخياً

عاش الكرد في منطقة الرقة منذ القدم، حيث ذكرت العديد من المصادر العثمانية وغيرها قيام الكونفدرالية الملية الكردية في هذه المنطقة بدءاً من عام 1518، وأصبحت هذه الكونفدرالية، التي احتضنت شعوباً عديدة في المنطقة، في منتصف القرن الـ 18 أقوى مجموعة قبلية تدير كامل البادية الشمالية التي تمثّل شمال شرق سوريا وشرقها اليوم، وبعدها احتلها العثمانيون.

الموارد الاقتصادية للرقة

ويعتمد سكان محافظة الرقة، الذين بلغ تعدادهم 944 ألف نسمة عام 2011 وفقاً لبعض التقديرات، بشكل رئيسي على الزراعة وعلى وجه الخصوص في المناطق الواقعة على ضفاف نهر الفرات، حيث تحتل زراعة القطن المرتبة الأولى فيها إضافة لتربية المواشي.

ويشكل سد الفرات، الواقع في مدينة الطبقة والذي يبعد عن مركز مدينة الرقة نحو 50 كم، مورداً إضافياً للدخل لما يوفره السد من ثروة مائية للسكان.

ورغم غنى المنطقة بالموارد الطبيعية والثروات إلا أنها كانت تستغل من قبل النظام البعثي، وهُمِّشت المنطقة من كافة النواحي، خاصة الناحية التعليمية والاجتماعية والخدمية والعمران.

الرقة والأزمة السورية

خرجت محافظة الرقة عن سيطرة النظام السوري في آذار/مارس عام 2013، آلاف المسلحين اقتحموا المدينة من جهاتها الأربع، وقُدِّر عدد المجموعات المسلحة التي دخلت المدينة بأكثر من مئة مجموعة ذات انتماءات مختلفة، منها من كانت مبايعة لتنظيم “القاعدة” مثل “جبهة النصرة/هيئة تحرير الشام”، ومنها من كانت تتبع لما يُسمى بـ”الجيش الحر”.

وتحولت المدينة الأكثر هدوءاً في سورية منذ عقود إلى ساحة معركة مفتوحة بين تلك المجموعات لتقاسم الغنائم والمسروقات، واختلاف الرؤى والمنهج الذي تتبعه كل واحدة منها، واستغل مرتزقة داعش في 12 كانون الثاني/يناير عام 2014هذا الوضع ليحتلوا مدينة الرقة ثم حولوها إلى ما تسمى بـ “عاصمة الخلافة”.

بعدها تحولت ساحات المدينة العامة إلى منصات لتنفيذ أحكام الإعدام والتمثيل بالجثث وتقطيع الرؤوس والأيدي والأرجل، حتى بات سكان المدينة يعيشون في أجواء الحذر والخوف.

قوات سوريا الديمقراطية تستجيب لنداء شعوب الرقة

وبعد أن عانى أهالي الرقة العذاب والويلات لبت قوات سوريا الديمقراطية مناشداتهم بتخليصهم من إرهاب داعش، فأطلقت قوات سوريا الديمقراطية التي تتكون من أبناء المنطقة والشمال السوري أكبر حملة لها على مستوى الشمال السوري وسوريا والشرق الأوسط أيضاً في الـ 5 من تشرين الثاني عام 2016 باسم حملة غضب الفرات لتحرير مدينة الرقة من مرتزقة داعش، ودخلت الحملة مرحلتها الخامسة (مرحلة المعركة الكبرى) بعد تحرير القوات كامل البلدات والقرى التابعة للرقة.

وتحرير قوات سوريا الديمقراطية لمدينة الرقة يُعتبر إنجازاً تاريخياً في العصر الحديث، لأن داعش حولها إلى عاصمة للظلم والإرهاب على المستوى العالمي، وبتحرير الرقة تتحرر الإنسانية من كافة الممارسات اللاإنسانية التي مارسها المرتزقة بحق شعوب المنطقة والعالم أجمع.

ومع تقدم المقاتلين داخل مدينة الرقة وتحرير أحيائها الواحد تلو الآخر بدأت المدينة بخلع السواد القاتم عن نفسها بسواعد أبنائها المقاتلين وبناتها المقاتلات، في الوقت الذي يقوم فيه مجلسها المدني، الذي تأسس منتصف شهر نيسان/أبريل المنصرم، بتنظيم أهالي ريف الرقة عبر مجالس، لتنتهج مدينة الرقة نهج شقيقتها منبج التي تدار الآن من قبل أبنائها عبر إدارتها المدنية الديمقراطية.

وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية خلال 8 أشهر منذ بدء الحملة في 6 تشرين الثاني 2016 ولغاية 6 حزيران من إلحاق خسائر كبيرة بمرتزقة داعش وتحرير معظم جغرافية الرقة من يد المرتزقة ومحاصرتهم في المدينة والبدء بحملة تحرير المدينة عبر المحورين الشرقي والغربي، وتتوجت جهود مقاتلي ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية بتحرير الرقة “العاصمة المزعومة” لداعش.

غداً .. قراءة في المراحل الأربع لحملة تحرير الرقة

(ج ر)

ANHA

source: ANHA

Read more

تحرير الرقة، الخطوة الأولى على طريق بناء سوريا فيدرالية – 1

editor
http://ift.tt/1JO4keG

أكرم بركات

لمحة مختصرة عن تاريخ الرقة

مركز الأخبار – مدينة الرقة السورية التي عدها مرتزقة داعش عاصمة لخلافتهم المزعومة تحررت اليوم على يد قوات سوريا الديمقراطية لتنضم إلى مدن ومناطق سوريا التي تحررت من إرهاب داعش، وتنطلق منها الخطوة الأولى على طريق بناء سوريا فيدرالية.

أعدت وكالة أنباء هاوار ملفاً عن مدينة الرقة، مؤلفاً من 5 أجزاء يتضمن تاريخ الرقة ومرحلة تحريرها من مرتزقة داعش لتصبح بعدها نقطة الانطلاق نحو بناء سوريا ديمقراطية فيدرالية لجميع مكوناتها. وستنشر الوكالة الملف تباعاً.

مدينة الرقة التاريخية التي عانى أهلها الظلم والإرهاب على يد مرتزقة داعش خلعت السواد اليوم بسواعد أبناء وبنات سوريا وتحضر نفسها لتكون الرائدة على طريق بناء سوريا الفيدرالية.

تبعد مدينة الرقة 160 كم عن مدينة حلب إلى الشرق، ويحدها من الشمال مدينة كري سبي/تل أبيض ومن الشمال الشرقي مدينة الحسكة في إقليم الجزيرة ومن الجنوب محافظة دير الزور، وهي مركز محافظة تحمل الاسم نفسه ويبلغ تعدادها السكاني 944 ألف نسمة، بحسب الإحصائيات التي أجراها النظام السوري قبل الأزمة.

تمتاز مدينة الرقة بتنوع مناخها ومقوماتها الطبيعية والسياحية، ففيها مواقع أثرية موغلة في عمق التاريخ، كسور الرافقة الأثري، باب بغداد، الجامع العتيق (جامع المنصور)، قلعة جعبر، مدينة الرصافة، سورا، هرقلة، وزالبا، حصن مسلمة، تل الخويرة، والعشرات من التلال الأثرية المتواجدة على ضفاف نهري الفرات والبليخ، ومن أهمها تل المريبط الذي يعتبر من التلال الأولى التي عاش عليها الإنسان في العالم، ويعود إلى الألف التاسع قبل الميلاد، ولكن هذا التل غمرته مياه بحيرة سد الفرات.

ومثلت الرقة منذ القدم مركزاً لجذب السكان لموقعها على نهر الفرات ووفرة سهولها وخصوبة تربتها، إلى جانب ذلك كانت مركزاً للتبادل التجاري وتجميع الحاصلات الزراعية وتصديرها عبر نهر الفرات.

ونظراً للموقع الجغرافي لمنطقة الرقة ووقوعها على ضفاف نهر الفرات أصبحت محل أنظار معظم الامبراطوريات والقوى التي احتلت المنطقة، وفي العصر الإسلامي أيضاً تعاقبت عليها الخلافات كالأموية والعباسية والأيوبية. حتى أنها  كانت عاصمة للخلافة العباسية لفترة من الزمن.

مكونات الرقة

تتألف مدينة الرقة من نسيج متجانس من مكونات الشعب السوري حيث  يقطنها 16 عشيرة عربية أبرزها (الجيس، البوسرايا، السخانة، البوعساف، البوحميد، العامر بوشعيان، عفادلة، الموسى الظاهر، الغانم الظاهر، الكواتي، البريج، الغول، الجماسة، البجري الكرامة، الشعيب، الكويدر”. إضافة إلى الكرد من عشيرة المليين والبرازي، وكذلك المسيحيين.

الوجود الكردي في الرقة تاريخياً

عاش الكرد في منطقة الرقة منذ القدم، حيث ذكرت العديد من المصادر العثمانية وغيرها قيام الكونفدرالية الملية الكردية في هذه المنطقة بدءاً من عام 1518، وأصبحت هذه الكونفدرالية، التي احتضنت شعوباً عديدة في المنطقة، في منتصف القرن الـ 18 أقوى مجموعة قبلية تدير كامل البادية الشمالية التي تمثّل شمال شرق سوريا وشرقها اليوم، وبعدها احتلها العثمانيون.

الموارد الاقتصادية للرقة

ويعتمد سكان محافظة الرقة، الذين بلغ تعدادهم 944 ألف نسمة عام 2011 وفقاً لبعض التقديرات، بشكل رئيسي على الزراعة وعلى وجه الخصوص في المناطق الواقعة على ضفاف نهر الفرات، حيث تحتل زراعة القطن المرتبة الأولى فيها إضافة لتربية المواشي.

ويشكل سد الفرات، الواقع في مدينة الطبقة والذي يبعد عن مركز مدينة الرقة نحو 50 كم، مورداً إضافياً للدخل لما يوفره السد من ثروة مائية للسكان.

ورغم غنى المنطقة بالموارد الطبيعية والثروات إلا أنها كانت تستغل من قبل النظام البعثي، وهُمِّشت المنطقة من كافة النواحي، خاصة الناحية التعليمية والاجتماعية والخدمية والعمران.

الرقة والأزمة السورية

خرجت محافظة الرقة عن سيطرة النظام السوري في آذار/مارس عام 2013، آلاف المسلحين اقتحموا المدينة من جهاتها الأربع، وقُدِّر عدد المجموعات المسلحة التي دخلت المدينة بأكثر من مئة مجموعة ذات انتماءات مختلفة، منها من كانت مبايعة لتنظيم “القاعدة” مثل “جبهة النصرة/هيئة تحرير الشام”، ومنها من كانت تتبع لما يُسمى بـ”الجيش الحر”.

وتحولت المدينة الأكثر هدوءاً في سورية منذ عقود إلى ساحة معركة مفتوحة بين تلك المجموعات لتقاسم الغنائم والمسروقات، واختلاف الرؤى والمنهج الذي تتبعه كل واحدة منها، واستغل مرتزقة داعش في 12 كانون الثاني/يناير عام 2014هذا الوضع ليحتلوا مدينة الرقة ثم حولوها إلى ما تسمى بـ “عاصمة الخلافة”.

بعدها تحولت ساحات المدينة العامة إلى منصات لتنفيذ أحكام الإعدام والتمثيل بالجثث وتقطيع الرؤوس والأيدي والأرجل، حتى بات سكان المدينة يعيشون في أجواء الحذر والخوف.

قوات سوريا الديمقراطية تستجيب لنداء شعوب الرقة

وبعد أن عانى أهالي الرقة العذاب والويلات لبت قوات سوريا الديمقراطية مناشداتهم بتخليصهم من إرهاب داعش، فأطلقت قوات سوريا الديمقراطية التي تتكون من أبناء المنطقة والشمال السوري أكبر حملة لها على مستوى الشمال السوري وسوريا والشرق الأوسط أيضاً في الـ 5 من تشرين الثاني عام 2016 باسم حملة غضب الفرات لتحرير مدينة الرقة من مرتزقة داعش، ودخلت الحملة مرحلتها الخامسة (مرحلة المعركة الكبرى) بعد تحرير القوات كامل البلدات والقرى التابعة للرقة.

وتحرير قوات سوريا الديمقراطية لمدينة الرقة يُعتبر إنجازاً تاريخياً في العصر الحديث، لأن داعش حولها إلى عاصمة للظلم والإرهاب على المستوى العالمي، وبتحرير الرقة تتحرر الإنسانية من كافة الممارسات اللاإنسانية التي مارسها المرتزقة بحق شعوب المنطقة والعالم أجمع.

ومع تقدم المقاتلين داخل مدينة الرقة وتحرير أحيائها الواحد تلو الآخر بدأت المدينة بخلع السواد القاتم عن نفسها بسواعد أبنائها المقاتلين وبناتها المقاتلات، في الوقت الذي يقوم فيه مجلسها المدني، الذي تأسس منتصف شهر نيسان/أبريل المنصرم، بتنظيم أهالي ريف الرقة عبر مجالس، لتنتهج مدينة الرقة نهج شقيقتها منبج التي تدار الآن من قبل أبنائها عبر إدارتها المدنية الديمقراطية.

وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية خلال 8 أشهر منذ بدء الحملة في 6 تشرين الثاني 2016 ولغاية 6 حزيران من إلحاق خسائر كبيرة بمرتزقة داعش وتحرير معظم جغرافية الرقة من يد المرتزقة ومحاصرتهم في المدينة والبدء بحملة تحرير المدينة عبر المحورين الشرقي والغربي، وتتوجت جهود مقاتلي ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية بتحرير الرقة “العاصمة المزعومة” لداعش.

غداً .. قراءة في المراحل الأربع لحملة تحرير الرقة

(ج ر)

ANHA

source: ANHA

Read more