ثلاثة أعوام من ثورة 19 تموز

editor
http://ift.tt/1JO4keG

هدية يوسف: ثورة 19 تموز هي ثورة حرية شعوب الشرق الأوسط.

جهاد روج – نجبير عثمان

ديرك – هنأت الحاكمة المشتركة لمقاطعة الجزيرة هدية يوسف جميع شعوب الشرق الأوسط بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة لثورة 19 تموز/يوليو، وأشارت إلى أن المكتسبات التي تحققت في روج آفا بعد ثورة 19 تموز هي بفضل “الشهداء”، ولفتت إلى أن المرأة في روج آفا لعبت دوراً ريادياً في قيادة الثورة، مؤكدة في الوقت نفسه أن “ثورة 19 تموز هي ثورة حرية شعوب الشرق الأوسط”.

جاءت هذه التصريحات خلال لقاء خاص لوكالة هاوار مع هدية يوسف الحاكمة المشتركة لمقاطعة الجزيرة في مبنى الحاكمية ببلدة رميلان، بمناسبة الذكرى السنوية الرابع لثورة 19 تموز.

وفيما يلي نص الحوار الكامل:

* ما هي الظروف والأسباب التي أدت إلى انطلاق ثورة 19 تموز/يوليو ؟

بداية أهنئ شعوب روج آفا بالذكرى السنوية الرابعة لثورة 19 تموز، ونهنئ قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان وعموم الشعب الكردستاني في الأجزاء الأربعة بهذه المناسبة العظيمة، طبعاً قبل كل شيء ثورة 19 تموز لم تأت من فراغ، بل كانت نتيجة 40 سنة من النضال والكفاح لحركة التحرر الكردستانية بقيادة قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان، وفي روج آفا تم تسيير هذا النضال منذ 40 سنة على المستوى الوطني، والشعب في روج آفا وعلى أساس عشقه للحياة الحرة والكريمة ناضل لنيل حريته، وكذلك المجزرة التي ارتكبتها قوات النظام بحق الشعب الكردي في آذار 2004 وجميع السياسات الوحشية التي ارتكبها نظام البعث بحق شعبنا مثل اعتقال الآلاف من شبابنا من قبل أفرع الأمن، وفقدان العديد من شبابنا لحياتهم تحت التعذيب، وما زال بعض معتقلينا حتى هذه اللحظة مصيرهم مجهولاً مثل الرفيقة نازلية حسن كجل، وضحى شعبنا بالغالي والنفيس في مواجهة هذه السياسات، كل هذه الأسباب أدت لاندلاع ثورة 19 تموز.

عندما اندلعت الثورة السورية وطالب الشعب السوري بحريته في آذار 2011، كان شعبنا الكردي في روج آفا أيضاً جاهزاً للانتفاضة ضد هذا النظام واندفع بعشقه للحياة الحرة وقاد الثورة في مناطق روج آفا، واستطاع تحرير مناطقه من النظام، ليبني نظامأ ديمقراطياً حر، وعلى هذا الأساس نستطيع القول إن ثورة 19 تموز كانت نتيجة نضال حركة التحرر الكردستانية.

ثورة الشهداء

وعندما نتحدث عن ثورة 19 تموز لا بد أن نذكر نضال الآلاف من الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل أن نعيش اليوم بحرية وديمقراطية، وكل المكتسبات اتي حققها شعبنا اليوم هي نتاج دماء الآلاف من الشهداء، وبهذه المناسبة نستذكر جميع الشهداء، وننحني إجلالاً وإكراماً لأرواحهم.

* تعيش سوريا وعموم الشرق الأوسط أزمات وصراعات وحروب تحت مسمى ثورات الربيع العربي، برأيكم ما الفرق بين ثورة 19 تموز والثورات التي تعيشها المنطقة ؟

في الواقع الصراعات التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط هي نتيجة الظلم والاستبداد الذي مارسته الأنظمة الحاكمة في الشرق الأوسط بحق شعوبها، وهذه الممارسات أوصلت هذه الأنظمة إلى مرحلة الإفلاس، والشعب لم يعد بمقدوره تحمل هذه الأنظمة المهيمنة، لذا الصراعات في الشرق الأوسط هي ثورات الشعوب، جميع الشعوب، ضد هذه الانظمة، ولا يمكننا تسميتها بالربيع العربي بل نقول ربيع شعوب الشرق الأوسط لأن جميع الشعوب تناضل ضد السلطة المهيمنة.

المعارضة ضعيفة والشعب يدفع الثمن

ولكن لو نظرنا إلى تونس، ليبيا، مصر، اليمن وسوريا، نرى بأن الثورات الشعبية انحرفت عن الأهداف التي انطلقت من أجلها، وبدلاً من أن يتحرر الشعب ويدير نفسه بإرادته، جاءت أنظمة أخرى شبيهة بالأنظمة التي سبقتها وتحكم الشعب.

في سوريا مثلاً ها هي الثورة تدخل عامها الخامس ولكن يوماً بعد يوم تتعاظم المشاكل ويزداد القتل والدمار، وتتكاثر التيارات التي تعيش على دماء الشعوب وتنهش بجسمها، المعارضة السورية فشلت في تمثيل طموحات الشعب السوري، المعارضة الخارجية مرتبطة بجهات أخرى لذا لا تستطيع أن تؤثر بشكل واضح على الثورة، وكذلك المعارضة الداخلية بقيت ضعيفة، والشعب السوري تعرض للقتل والدمار.

ثورة 19 تموز ثورة الشعوب

لو قارننا ثورة روج آفا بهذه الثورات بلا شك هناك فرق كبير وشاسع لأن ثورتنا ثورة علمية إيديولوجية وظروف شعبنا مناسبة للثورة لأن الشعب هو الذي عانى من الظلم، حركتنا الثورية المعاصرة والإيديولوجية والقيادة الحكيمة التي تقود ثورة روج آفا وكذلك القوة العسكرية الموحدة التي تقاتل تحت سقف قيادة واحدة كل هذه الأسباب منعت ثورة روج آفا من الانحراف، جميع شعوب روج آفا تدعم ثورتها، ولم تكن ثورة عفوية بل كانت ثورة علمية، وانطلقت على أساس تحقيق أهداف الشعب وتأمين حمايته وتحقيق الديمقراطية والسلام للشعب، وبهدف بناء مجتمع ديمقراطي حر ينعم فيه جميع المكونات بحقوقهم، وبالتالي شعبنا بات قاب قوسين أو أدنى من تحقيق أهداف ثورته، لذا ثورة 19 تموز اختلفت عن بقية الثورات في المنطقة والنتائج العملية على أرض الواقع بادية للعيان.

* في الثورة السورية فشلت الإيديولوجيات الدينية والقومية في تمثيل طموحات وإرادة الشعوب، ما هي المنطلقات الإيديولوجية والنظرية التي اعتمدت عليها ثورة تموز والتي ساهمت في نجاحها حتى الآن؟

طبعاً عندما بدأنا الثورة الكثيرين لم يقتنعوا بما نقوم به، قيل عنا بأننا موالين للنظام البعثي!، الكثير قالوا بأنهم سيجلبون المصائب لشعب روج آفا، لأنهم لم يفهموا الثورة التي بدأناها، بكل تأكيد ثورة 19 تموز انطلقت بقيادة الشعب الكردي الذي ترعرع على فلسفة الحرية التي يتبناها القائد أوجلان، وخلال مرحلة السنوات الـ 4 استطاع شعبنا أن يرسم خارطة المرحلة الحالية والمقبلة لثورته، وطبق المشروع الديمقراطي في مناطقه.

جميع المكونات انخرطت في الثورة

بعد انطلاقنا بالثورة وتحقيق الانجازات بدأنا بالحوار مع المكونات الأخرى أيضاً والنجاحات التي حققناها من الناحية العسكرية والسياسية والاقتصادية والدبلوماسية، أثبتت لجميع المكونات أننا نسير في الطريق الصحيح، وبدأ الجميع بدعم الثورة والانخراط فيها، وتيقنوا بأن مشروعنا هو مشروع المجتمع الديمقراطي الذي يمكن أن يضم الجميع، لذا العرب والسريان الآشور الكلدان والشيشان وجميع المكونات أصبحوا جزءً من الثورة ودعموها، وبإرادة هذه الشعوب جميعاً تم إعلان الإدارة الذاتية الديمقراطية وهي ابرز إنجازات ثورة 19 تموز، وبإعلان الإدارة الذاتية الديمقراطية دخلت ثورة 19 تموز المرحلة الثانية، وتطورت ثورة 19 تموز بشكل أكبر لأنها لقيت دعم وإرادة جميع الشعوب الموحدة، وهو الانتصار الأكبر التي حققته ثورة 19 تموز.

في الشرق الأوسط ومنذ مئات السنين كان الفكر القومي هو الحاكم وهو الذي منع تعاضد وتوحد الشعوب في المنطقة، ولكن شعوب روج آفا أثبتوا خلال 4 سنوات من الثورة أنهم أصحاب مشروع ديمقراطي يصم جميع المكونات، وهو سبب انتصار الإدارة الذاتية الديمقراطية.

* ما هي الانجازات والانتصارات التي حققتها ثورة 19 تموز على الصعيد، الإداري، السياسي، الدبلوماسي، الاجتماعي والحماية الذاتية ؟

ثورة 19 تموز والإدارة الذاتية الديمقراطية حققت الكثير من الإنجازات والانتصارات على أرض الواقع وهو ما لقي ترحيباً عالمياً أيضاً، كما تعلمون مع انطلاق ثورة 19 تموز تحررت معظم مناطق روج آفا من النظام، وبعد ذلك تعرضت روج آفا لهجمات من عدة أطراف معادية لإرادة شعوب روج آفا مثل النظام البعثي، بعض المجموعات باسم الجيش الحر، جبهة النصرة ومرتزقة داعش الآن، وكانوا يدعون إن ثورة روج آفا هي محاولات للانفصال وإقامة دولة، ولكن على العكس تماماً نحن ضد السلطة ونظام الدولة، والنموذج الذي نفكر فيه لروج آفا وسوريا هو نموذج المجتمع الديمقراطي.

خلال ثورة روج آفا تم تأسيس قوات تضم جميع مكونات روج آفا، مثل وحدات حماية الشعب، وحدات حماية المرأة، المجلس العسكري السرياني، قوات الصناديد، مجلس حرس الخابور، وقوات الاسايش والسوتورو بالإضافة إلى قوات الحماية الذاتية وقوات الحماية الاجتماعية (الجوهرية)، وهذه القوات تصدت لجميع الهجمات على المنطقة، واستطاعت أن تأمن الأمن والاستقرار للأهالي. ولا زالت مقاومة هذه القوات العسكرية مستمرة.

وبعد التواصل مع جميع مكونات المنطقة والمؤسسات السياسية والاجتماعية والمدنية استطعنا أن نعلن معاً عن الإدارة الذاتية الديمقراطية ونظام المقاطعات، وفي 21 كانون الثاني/يناير عام 2104 أعلننا عن نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية، وشيئاً فشيئاً تمكنا من تنظيم المنطقة من الناحية الإدارية، وحققنا النجاح في هذا الإطار وكانت انتخابات مجالس البلديات أكبر دليل على نجاح التجربة الإدارية الديمقراطية.

لنا علاقات وحوار وتفاهمات مع كبرى دول العالم

هذه الانتصارات العسكرية والسياسية والإدارية وإثبات أننا النموذج الأفضل لبناء سوريا ديمقراطية فتحت الطريق أمام الانفتاح الدبلوماسي على العالم، ولنا الآن علاقات وحوار وتفاهمات مع كبرى الدول في العالم، واستقبال الرئيس الفرنسي لممثلي الإدارة الذاتية باللباس الفلكلوري الكردي واللباس العسكري لوحدات حماية المرأة في قصر الإليزيه أكبر مثال على ذلك.

سنفتتح ممثليات للإدارة الذاتية في أوروبا

وقريباً جداً سنفتتح ممثليات للإدارة الذاتية الديمقراطية في أوروبا وكذلك افتتحنا ممثلية رسمية باسم الإدارة الذاتية في إقليم جنوب كردستان. باختصار لا يمكن بأي شكل من الأشكال طرح حل الأزمة السورية دون الشعب الكردي

* ما هي الانجازات التي حققتها المرأة في ثورة 19 تموز ؟

انتصارات ثورة روج آفا هي في الأساس انتصارات المرأة، لأن المرأة في ثورة روج آفا لعبت دوراً ريادياً، المرأة كان لها دورها الفعال في جميع نشاطات نضالنا، من الناحية التنظيمية، الاجتماعية، السياسية، الإدارية، التعليمية، الإعلامية، الثقافية، وحتى العسكرية.

المرأة كان لها دور أكبر من الرجل في قيادة ثورة روج آفا، لأن المرأة عانت من الظلم والاضطهاد منذ مئات السنين، لذا المرأة كانت بحاجة إلى الحرية أكثر من الرجل، وخطت خطوات كبيرة لتحقيق حريتها. المرأة هي التي هيأت الأرضية لانطلاق الثورة، وهي التي نزلت إلى الشارع ونادت بالحرية.

ثورة روج آفا هي ثورة المرأة

وفي ثورة 19 تموز كان الدور الأبرز للمرأة، والكثير من المراكز التي كانت تحت سيطرة النظام حررتها المرأة. وخلال مرحلة الانشاء كان دور المرأة واضحاً من خلال افتتاح مراكز خاصة بالمرأة لتدريبها وتوعيتها، وافتتحت مراكز ومؤسسات مدنية لحل المشاكل الاجتماعية، المرأة افتتحت مراكز خاصة بالأطفال، ومراكز لمناهضة العنف ضد المرأة، ونظمت نفسها من الناحية العسكرية أيضاً وأسست وحدات حماية المرأة التي لها دور بارز في طرد مرتزقة داعش من مناطق روج آفا والمقاومة التي أبدتها المناضلة آرين ميركان في مقاومة كوباني ظاهرة للعيان. المرأة حققت نسبة 40 % من التمثيل في جميع مؤسسات الإدارة الذاتية، والمرأة طبقت نظام الرئاسة المشتركة في جميع مؤسسات الإدارة الذاتية. قبل إعلان الإدارة الذاتية الديمقراطية كان للمرأة الكردية وتحت سقف تنظيم اتحاد ستار دور بارز في تأسيس مبادرة المرأة السورية بالاشتراك مع المرأة من جميع شرائح الشعب السوري.

في الواقع لا يمكن بأي شكل من الأشكال الحديث عن مجتمع ديمقراطي حر دون حرية المرأة، في ظل هذه التطورات نستطيع القول بأن ثورة روج آفا هي ثورة المرأة.

* هل يمكن لثورة 19 تموز والإدارة الذاتية الديمقراطية أن تساهم في إعادة تصحيح مسار الثورة السورية، وإنقاذ البلاد من حالة الدمار التي تعيشها ؟

لدينا مشروع لحل الأزمة السورية

بكل تأكيد، لبناء سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية، لدينا مشروع للحل (مشروع الحل الديمقراطي الذي طرحته حركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM). في روج آفا، ونعمل على التواصل مع كل الأطراف لتعميمه في سوريا، ومن خلال ثورة 19 تموز أثبتنا أن الإدارة الذاتية الديمقراطية هي النموذج الأفضل لحل الأزمة في سوريا، لأن ثورة 19 تموز خلقت الإدارة الذاتية الديمقراطية واستطعنا أن نحمي مناطقنا ونديرها في ظل هذه الظروف الصعبة. ومناطق روج آفا هي أكثر مناطق سوريا أمناً واستقراراً، واستوعبت مناطقنا عشرات بل مئات الآلاف من سكان المناطق الأخرى في سوريا.

في الواقع نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية هو النموذج الأمثل لسوريا ديمقراطية، لأن كل مكون يمارس حياته بحرية وديمقراطية ويتعلم بلغته ويحظى بجميع حقوقه وتشارك جميع المكونات في إدارة المنطقة.

* بجملة واحدة إذا أمكن، ماذا تسمين ثورة 19 تموز؟

ثورة 19 تموز هي ثورة حرية شعوب الشرق الأوسط.

(ك)

ANHA

 

source: ANHA

Read more

Advertisements

ثلاثة أعوام من ثورة 19 تموز

editor
http://ift.tt/1JO4keG

هدية يوسف: ثورة 19 تموز هي ثورة حرية شعوب الشرق الأوسط.

جهاد روج – نجبير عثمان

ديرك – هنأت الحاكمة المشتركة لمقاطعة الجزيرة هدية يوسف جميع شعوب الشرق الأوسط بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة لثورة 19 تموز/يوليو، وأشارت إلى أن المكتسبات التي تحققت في روج آفا بعد ثورة 19 تموز هي بفضل “الشهداء”، ولفتت إلى أن المرأة في روج آفا لعبت دوراً ريادياً في قيادة الثورة، مؤكدة في الوقت نفسه أن “ثورة 19 تموز هي ثورة حرية شعوب الشرق الأوسط”.

جاءت هذه التصريحات خلال لقاء خاص لوكالة هاوار مع هدية يوسف الحاكمة المشتركة لمقاطعة الجزيرة في مبنى الحاكمية ببلدة رميلان، بمناسبة الذكرى السنوية الرابع لثورة 19 تموز.

وفيما يلي نص الحوار الكامل:

* ما هي الظروف والأسباب التي أدت إلى انطلاق ثورة 19 تموز/يوليو ؟

بداية أهنئ شعوب روج آفا بالذكرى السنوية الرابعة لثورة 19 تموز، ونهنئ قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان وعموم الشعب الكردستاني في الأجزاء الأربعة بهذه المناسبة العظيمة، طبعاً قبل كل شيء ثورة 19 تموز لم تأت من فراغ، بل كانت نتيجة 40 سنة من النضال والكفاح لحركة التحرر الكردستانية بقيادة قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان، وفي روج آفا تم تسيير هذا النضال منذ 40 سنة على المستوى الوطني، والشعب في روج آفا وعلى أساس عشقه للحياة الحرة والكريمة ناضل لنيل حريته، وكذلك المجزرة التي ارتكبتها قوات النظام بحق الشعب الكردي في آذار 2004 وجميع السياسات الوحشية التي ارتكبها نظام البعث بحق شعبنا مثل اعتقال الآلاف من شبابنا من قبل أفرع الأمن، وفقدان العديد من شبابنا لحياتهم تحت التعذيب، وما زال بعض معتقلينا حتى هذه اللحظة مصيرهم مجهولاً مثل الرفيقة نازلية حسن كجل، وضحى شعبنا بالغالي والنفيس في مواجهة هذه السياسات، كل هذه الأسباب أدت لاندلاع ثورة 19 تموز.

عندما اندلعت الثورة السورية وطالب الشعب السوري بحريته في آذار 2011، كان شعبنا الكردي في روج آفا أيضاً جاهزاً للانتفاضة ضد هذا النظام واندفع بعشقه للحياة الحرة وقاد الثورة في مناطق روج آفا، واستطاع تحرير مناطقه من النظام، ليبني نظامأ ديمقراطياً حر، وعلى هذا الأساس نستطيع القول إن ثورة 19 تموز كانت نتيجة نضال حركة التحرر الكردستانية.

ثورة الشهداء

وعندما نتحدث عن ثورة 19 تموز لا بد أن نذكر نضال الآلاف من الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل أن نعيش اليوم بحرية وديمقراطية، وكل المكتسبات اتي حققها شعبنا اليوم هي نتاج دماء الآلاف من الشهداء، وبهذه المناسبة نستذكر جميع الشهداء، وننحني إجلالاً وإكراماً لأرواحهم.

* تعيش سوريا وعموم الشرق الأوسط أزمات وصراعات وحروب تحت مسمى ثورات الربيع العربي، برأيكم ما الفرق بين ثورة 19 تموز والثورات التي تعيشها المنطقة ؟

في الواقع الصراعات التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط هي نتيجة الظلم والاستبداد الذي مارسته الأنظمة الحاكمة في الشرق الأوسط بحق شعوبها، وهذه الممارسات أوصلت هذه الأنظمة إلى مرحلة الإفلاس، والشعب لم يعد بمقدوره تحمل هذه الأنظمة المهيمنة، لذا الصراعات في الشرق الأوسط هي ثورات الشعوب، جميع الشعوب، ضد هذه الانظمة، ولا يمكننا تسميتها بالربيع العربي بل نقول ربيع شعوب الشرق الأوسط لأن جميع الشعوب تناضل ضد السلطة المهيمنة.

المعارضة ضعيفة والشعب يدفع الثمن

ولكن لو نظرنا إلى تونس، ليبيا، مصر، اليمن وسوريا، نرى بأن الثورات الشعبية انحرفت عن الأهداف التي انطلقت من أجلها، وبدلاً من أن يتحرر الشعب ويدير نفسه بإرادته، جاءت أنظمة أخرى شبيهة بالأنظمة التي سبقتها وتحكم الشعب.

في سوريا مثلاً ها هي الثورة تدخل عامها الخامس ولكن يوماً بعد يوم تتعاظم المشاكل ويزداد القتل والدمار، وتتكاثر التيارات التي تعيش على دماء الشعوب وتنهش بجسمها، المعارضة السورية فشلت في تمثيل طموحات الشعب السوري، المعارضة الخارجية مرتبطة بجهات أخرى لذا لا تستطيع أن تؤثر بشكل واضح على الثورة، وكذلك المعارضة الداخلية بقيت ضعيفة، والشعب السوري تعرض للقتل والدمار.

ثورة 19 تموز ثورة الشعوب

لو قارننا ثورة روج آفا بهذه الثورات بلا شك هناك فرق كبير وشاسع لأن ثورتنا ثورة علمية إيديولوجية وظروف شعبنا مناسبة للثورة لأن الشعب هو الذي عانى من الظلم، حركتنا الثورية المعاصرة والإيديولوجية والقيادة الحكيمة التي تقود ثورة روج آفا وكذلك القوة العسكرية الموحدة التي تقاتل تحت سقف قيادة واحدة كل هذه الأسباب منعت ثورة روج آفا من الانحراف، جميع شعوب روج آفا تدعم ثورتها، ولم تكن ثورة عفوية بل كانت ثورة علمية، وانطلقت على أساس تحقيق أهداف الشعب وتأمين حمايته وتحقيق الديمقراطية والسلام للشعب، وبهدف بناء مجتمع ديمقراطي حر ينعم فيه جميع المكونات بحقوقهم، وبالتالي شعبنا بات قاب قوسين أو أدنى من تحقيق أهداف ثورته، لذا ثورة 19 تموز اختلفت عن بقية الثورات في المنطقة والنتائج العملية على أرض الواقع بادية للعيان.

* في الثورة السورية فشلت الإيديولوجيات الدينية والقومية في تمثيل طموحات وإرادة الشعوب، ما هي المنطلقات الإيديولوجية والنظرية التي اعتمدت عليها ثورة تموز والتي ساهمت في نجاحها حتى الآن؟

طبعاً عندما بدأنا الثورة الكثيرين لم يقتنعوا بما نقوم به، قيل عنا بأننا موالين للنظام البعثي!، الكثير قالوا بأنهم سيجلبون المصائب لشعب روج آفا، لأنهم لم يفهموا الثورة التي بدأناها، بكل تأكيد ثورة 19 تموز انطلقت بقيادة الشعب الكردي الذي ترعرع على فلسفة الحرية التي يتبناها القائد أوجلان، وخلال مرحلة السنوات الـ 4 استطاع شعبنا أن يرسم خارطة المرحلة الحالية والمقبلة لثورته، وطبق المشروع الديمقراطي في مناطقه.

جميع المكونات انخرطت في الثورة

بعد انطلاقنا بالثورة وتحقيق الانجازات بدأنا بالحوار مع المكونات الأخرى أيضاً والنجاحات التي حققناها من الناحية العسكرية والسياسية والاقتصادية والدبلوماسية، أثبتت لجميع المكونات أننا نسير في الطريق الصحيح، وبدأ الجميع بدعم الثورة والانخراط فيها، وتيقنوا بأن مشروعنا هو مشروع المجتمع الديمقراطي الذي يمكن أن يضم الجميع، لذا العرب والسريان الآشور الكلدان والشيشان وجميع المكونات أصبحوا جزءً من الثورة ودعموها، وبإرادة هذه الشعوب جميعاً تم إعلان الإدارة الذاتية الديمقراطية وهي ابرز إنجازات ثورة 19 تموز، وبإعلان الإدارة الذاتية الديمقراطية دخلت ثورة 19 تموز المرحلة الثانية، وتطورت ثورة 19 تموز بشكل أكبر لأنها لقيت دعم وإرادة جميع الشعوب الموحدة، وهو الانتصار الأكبر التي حققته ثورة 19 تموز.

في الشرق الأوسط ومنذ مئات السنين كان الفكر القومي هو الحاكم وهو الذي منع تعاضد وتوحد الشعوب في المنطقة، ولكن شعوب روج آفا أثبتوا خلال 4 سنوات من الثورة أنهم أصحاب مشروع ديمقراطي يصم جميع المكونات، وهو سبب انتصار الإدارة الذاتية الديمقراطية.

* ما هي الانجازات والانتصارات التي حققتها ثورة 19 تموز على الصعيد، الإداري، السياسي، الدبلوماسي، الاجتماعي والحماية الذاتية ؟

ثورة 19 تموز والإدارة الذاتية الديمقراطية حققت الكثير من الإنجازات والانتصارات على أرض الواقع وهو ما لقي ترحيباً عالمياً أيضاً، كما تعلمون مع انطلاق ثورة 19 تموز تحررت معظم مناطق روج آفا من النظام، وبعد ذلك تعرضت روج آفا لهجمات من عدة أطراف معادية لإرادة شعوب روج آفا مثل النظام البعثي، بعض المجموعات باسم الجيش الحر، جبهة النصرة ومرتزقة داعش الآن، وكانوا يدعون إن ثورة روج آفا هي محاولات للانفصال وإقامة دولة، ولكن على العكس تماماً نحن ضد السلطة ونظام الدولة، والنموذج الذي نفكر فيه لروج آفا وسوريا هو نموذج المجتمع الديمقراطي.

خلال ثورة روج آفا تم تأسيس قوات تضم جميع مكونات روج آفا، مثل وحدات حماية الشعب، وحدات حماية المرأة، المجلس العسكري السرياني، قوات الصناديد، مجلس حرس الخابور، وقوات الاسايش والسوتورو بالإضافة إلى قوات الحماية الذاتية وقوات الحماية الاجتماعية (الجوهرية)، وهذه القوات تصدت لجميع الهجمات على المنطقة، واستطاعت أن تأمن الأمن والاستقرار للأهالي. ولا زالت مقاومة هذه القوات العسكرية مستمرة.

وبعد التواصل مع جميع مكونات المنطقة والمؤسسات السياسية والاجتماعية والمدنية استطعنا أن نعلن معاً عن الإدارة الذاتية الديمقراطية ونظام المقاطعات، وفي 21 كانون الثاني/يناير عام 2104 أعلننا عن نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية، وشيئاً فشيئاً تمكنا من تنظيم المنطقة من الناحية الإدارية، وحققنا النجاح في هذا الإطار وكانت انتخابات مجالس البلديات أكبر دليل على نجاح التجربة الإدارية الديمقراطية.

لنا علاقات وحوار وتفاهمات مع كبرى دول العالم

هذه الانتصارات العسكرية والسياسية والإدارية وإثبات أننا النموذج الأفضل لبناء سوريا ديمقراطية فتحت الطريق أمام الانفتاح الدبلوماسي على العالم، ولنا الآن علاقات وحوار وتفاهمات مع كبرى الدول في العالم، واستقبال الرئيس الفرنسي لممثلي الإدارة الذاتية باللباس الفلكلوري الكردي واللباس العسكري لوحدات حماية المرأة في قصر الإليزيه أكبر مثال على ذلك.

سنفتتح ممثليات للإدارة الذاتية في أوروبا

وقريباً جداً سنفتتح ممثليات للإدارة الذاتية الديمقراطية في أوروبا وكذلك افتتحنا ممثلية رسمية باسم الإدارة الذاتية في إقليم جنوب كردستان. باختصار لا يمكن بأي شكل من الأشكال طرح حل الأزمة السورية دون الشعب الكردي

* ما هي الانجازات التي حققتها المرأة في ثورة 19 تموز ؟

انتصارات ثورة روج آفا هي في الأساس انتصارات المرأة، لأن المرأة في ثورة روج آفا لعبت دوراً ريادياً، المرأة كان لها دورها الفعال في جميع نشاطات نضالنا، من الناحية التنظيمية، الاجتماعية، السياسية، الإدارية، التعليمية، الإعلامية، الثقافية، وحتى العسكرية.

المرأة كان لها دور أكبر من الرجل في قيادة ثورة روج آفا، لأن المرأة عانت من الظلم والاضطهاد منذ مئات السنين، لذا المرأة كانت بحاجة إلى الحرية أكثر من الرجل، وخطت خطوات كبيرة لتحقيق حريتها. المرأة هي التي هيأت الأرضية لانطلاق الثورة، وهي التي نزلت إلى الشارع ونادت بالحرية.

ثورة روج آفا هي ثورة المرأة

وفي ثورة 19 تموز كان الدور الأبرز للمرأة، والكثير من المراكز التي كانت تحت سيطرة النظام حررتها المرأة. وخلال مرحلة الانشاء كان دور المرأة واضحاً من خلال افتتاح مراكز خاصة بالمرأة لتدريبها وتوعيتها، وافتتحت مراكز ومؤسسات مدنية لحل المشاكل الاجتماعية، المرأة افتتحت مراكز خاصة بالأطفال، ومراكز لمناهضة العنف ضد المرأة، ونظمت نفسها من الناحية العسكرية أيضاً وأسست وحدات حماية المرأة التي لها دور بارز في طرد مرتزقة داعش من مناطق روج آفا والمقاومة التي أبدتها المناضلة آرين ميركان في مقاومة كوباني ظاهرة للعيان. المرأة حققت نسبة 40 % من التمثيل في جميع مؤسسات الإدارة الذاتية، والمرأة طبقت نظام الرئاسة المشتركة في جميع مؤسسات الإدارة الذاتية. قبل إعلان الإدارة الذاتية الديمقراطية كان للمرأة الكردية وتحت سقف تنظيم اتحاد ستار دور بارز في تأسيس مبادرة المرأة السورية بالاشتراك مع المرأة من جميع شرائح الشعب السوري.

في الواقع لا يمكن بأي شكل من الأشكال الحديث عن مجتمع ديمقراطي حر دون حرية المرأة، في ظل هذه التطورات نستطيع القول بأن ثورة روج آفا هي ثورة المرأة.

* هل يمكن لثورة 19 تموز والإدارة الذاتية الديمقراطية أن تساهم في إعادة تصحيح مسار الثورة السورية، وإنقاذ البلاد من حالة الدمار التي تعيشها ؟

لدينا مشروع لحل الأزمة السورية

بكل تأكيد، لبناء سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية، لدينا مشروع للحل (مشروع الحل الديمقراطي الذي طرحته حركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM). في روج آفا، ونعمل على التواصل مع كل الأطراف لتعميمه في سوريا، ومن خلال ثورة 19 تموز أثبتنا أن الإدارة الذاتية الديمقراطية هي النموذج الأفضل لحل الأزمة في سوريا، لأن ثورة 19 تموز خلقت الإدارة الذاتية الديمقراطية واستطعنا أن نحمي مناطقنا ونديرها في ظل هذه الظروف الصعبة. ومناطق روج آفا هي أكثر مناطق سوريا أمناً واستقراراً، واستوعبت مناطقنا عشرات بل مئات الآلاف من سكان المناطق الأخرى في سوريا.

في الواقع نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية هو النموذج الأمثل لسوريا ديمقراطية، لأن كل مكون يمارس حياته بحرية وديمقراطية ويتعلم بلغته ويحظى بجميع حقوقه وتشارك جميع المكونات في إدارة المنطقة.

* بجملة واحدة إذا أمكن، ماذا تسمين ثورة 19 تموز؟

ثورة 19 تموز هي ثورة حرية شعوب الشرق الأوسط.

(ك)

ANHA

 

source: ANHA

Read more

ثلاثة أعوام من ثورة 19 تموز

editor
http://ift.tt/1JO4keG

ثورة روج آفا حققت آمال الشعوب

محمد نوري آكنجي

تل تمر- قال القيادي في وحدات حماية الشعب سمكو ديرك إن ثورة 19 تموز التي انطلقت بمجموعات صغيرة، تحولت بعد 3 أعوام من النضال المتواصل وبمشاركة الكرد، العرب، الاشورين والإيزيديين وجميع الشعوب، إلى أمل الحرية والتعايش المشترك.

جاء ذلك خلال لقاء أجرته وكالة أنباء هاوار مع القيادي في وحدات حماية الشعب سمكو ديرك للحديث حول ثورة 19 تموز والمراحل التي وصلت إليها في ذكراها السنوية الثالثة.

وقال سمكو إن النظام البعثي ومن خلال تفرده في السلطة لم يتمكن من تمثيل آمال الشعوب في تحقيق التغيير. وأشار أيضاً إلى إنه لا توجد في سوريا أية قوة بإمكانها تحقيق هذا التغيير عدا عن النظام الموجود في روج آفا حالياً، وأضاف “في الشرق الأوسط تشكل الدولة القومية العائق الأساسي أمام تحقيق أي تغيير ديمقراطي في المنطقة، والدول القائمة حالياً ما عادت تستطيع إدارة مجتمعاتها”.

ونوه ديرك إلى أن شعوب المنطقة وكذلك شعوب العالم توصلت إلى قناعة بأن نموذج روج آفا المستند إلى نظرية الأمة الديمقراطية بإمكانه إيجاد حل لمشاكل المنطقة، وتابع قائلاً “النظام السوري لم يتح المجال للشعوب لتحقيق التغيير نحو الأمة الديمقراطية وإيجاد إدارة ديمقراطية. النظام السوري ما عاد بإمكانه إدارة الشعوب وفق نظامه العنصري والتفردي، وكان لا بد من إيجاد نظام ديمقراطي. بعض القوى المحلية وكذلك الدولية حاولوا استغلال رغبات الشعوب السورية لخدمة مصالحها الشخصية. وما المجموعات المرتزقة مثل داعش، جبهة النصرة وبعض كتائب الجيش الحر إلا أداة بيد هذه القوى لتحقيق أهدافها”.

الكرد هم طليعة التغير الديمقراطي في سوريا

وقال ديرك إن الشعب الكردي كان في مقدمة الشعوب التي طالبت بتحقيق تغيير ديمقراطي في سوريا، والكرد هم الذين يقودون طليعة هذا التغيير الديمقراطي، وأضاف قائلاً “حركة الحرية الكردستانية وكذلك الجهود التي بذلها قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان على مدى 20 عاماً مهدت لانطلاق الثورة في روج آفا. فالشعب الكردي كان قد خاض نضالاً ثورياً دؤوباً على مدى عقود من الزمن. وبعد عام 2000 بدأت مرحلة ثورات الشعوب، حيث ظهر للعيان إن نهج الدولة القومية لم يعد بإمكانه إدارة الشعوب والمجتمعات. ومع التطورات التي شهدها العالم لم تعد شعوب السورية تقبل النظام البعثي بوضعه الراهن. وفي خضم هذه التطورات فإن الشعب الوحيد المؤهل لتمثيل القيم الديمقراطية سواء في روج آفا أو في الشرق الأوسط، هو الشعب الكردي. وبعد عام 2011 اقتدى أبناء الشعب الكردي في روج آفا بنضال وكفاح أوجلان. والقائد أوجلان بدوره درس المرحلة وطرح مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية وفق نهج الأمة الديمقراطية وفتح طريقاً جديدة للحياة المشتركة. لذلك فإن معظم الشعوب اعتبرت القائد أوجلان قدوة لها. وخلال السنوات الأربعة الأخيرة اتضح بما لا يدع مجالاً للشك إن تغيير النظام القائم ممكن فقط عبر نهج الأمة الديمقراطية. وفي الوضع الراهن فإن القوى التي تمثل إرادة الشعوب في روج آفا من الناحية السياسية والعسكرية هي وحدات حماية الشعب والإدارة الذاتية الديمقراطية. كما إن الشعب اتخذ من فلسفة أوجلان كنمط للحياة”.

قبل 19 تموز استمر النضال بشكل سري

وتطرق ديرك أيضاً إلى مؤامرة 15 شباط الدولية مشيراً إلى النظام البعثي صعد من القمع والاضطهاد ضد الشعب الكردي بعد مؤامرة 15 شباط، وتابع قائلاً “بعد أسر قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان أبرمت كل من سوريا وتركيا اتفاقاً معادياً للشعب الكردي، الأمر الذي اضطرنا إلى مواصلة النضال بشكل سري”.

الشرارة الأولى بدأت من كوباني

وقال ديرك أيضاً إن ثورة روج آفا بدأت من كوباني لذلك حاول أعداء الشعب الكردي الانتقام من شعب كوباني من خلال تنفيذ مختلف الهجمات. ونوه ديرك إلى أن كوباني كانت المكان الأنسب لانطلاق الثورة لذلك فقد ضحت كوباني وبذلت الكثير من القرابين في النضال التحرري الكردستاني. وتابع قائلاً “بذلك القائد أبو نضالاً دؤوباً في هذه المنطقة على مدى 20 عاماً، الثورة بدأت في كوباني وما لبث أن وصل صداها إلى ديرك وعفرين”.

نهج الأمة الديمقراطية هو أمل الشعوب

وأشار ديرك إلى أن نهج الدولة القومية أثبت أنه لم يعد قادراً على الاستمرار في القرن الحادي والعشرين، وأضاف “أثبت الكرد إن الشعوب يمكن أن تعيش سوية وفق مبادئ وقيم جديدة. فوحدات حماية الشعب والمرأة وحدها تصدت للرجعية العالمية التي تمثلت بمرتزقة داعش.

حملات وحدات حماية الشعب ضد مرتزقة داعش أنعشت آمال الشعوب، وجميع شعوب روج آفا الآن تدافع عن نظامها ومؤسساتها. وهذا أمر مهم جداً، لأن الشعب يرى في مستقبله الحر في هذه الثورة”.

مهمتنا هي حماية الشعب

وأكد ديرك إن الحملات التي نفذتها قواتهم منذ بداية الربيع وحتى الآن ومنحت الروح المعنوية لشعوب روج آفا، وإن هدفهم هو حماية شعوب المنطقة. مشيراً إلى أن نضالهم ضد مرتزقة داعش سوف يستمر “تستمر التهديدات ضد شعبنا، عدونا لا يعترف بالقيم والأخلاق الإنسانية، هذا العدو تأسيس على السلب والنهب والقتل. وإذا لم تتصدى له وحدات حماية الشعب والمرأة سوف يواجه أبناء شعبنا مخاطر كبيرة.  ونحن نعمل على تفادي هذه المخاطر والتهديدات من خلال حملاتنا الثورية. وما وضعناه نصب أعيننا هو حماية الشعب وبناء نظام ديمقراطي. لقد حققنا المزيد من الانتصارات وسوف نواصل هذه المهمة”.

الدفاع عن روج آفا هو دفاع عن كردستان

وناشد ديرك في نهاية حديثه جميع الشباب بالمشاركة بشكل فعال في حماية المنطقة قائلاً “من واجب الجميع المشاركة في حماية قيم المجتمع وأرضه. على الشباب أن يلبوا المسؤوليات التاريخية التي تقع على عاتقهم. كما إن عليهم المساهمة في إعادة البناء”. وقال ديرك إن ثورة روج آفا هي ثورة الشعوب ويجب على الشعوب مساندة الثورة ودعمها، وأنهى حديثه بالقول “ثورة روج آفا ألقت صداها على جميع أجزاء كردستان. على أبناء شعبنا في باكور، باشور وروجهلات مساندة هذه الثورة. لأن الدفاع عن روج آفا هو دفاع عن جميع أجزاء كردستان”.

(ك)

ANHA

 

source: ANHA

Read more

ثلاثة أعوام من ثورة 19 تموز

editor
http://ift.tt/1JO4keG

ثورة روج آفا حققت آمال الشعوب

محمد نوري آكنجي

تل تمر- قال القيادي في وحدات حماية الشعب سمكو ديرك إن ثورة 19 تموز التي انطلقت بمجموعات صغيرة، تحولت بعد 3 أعوام من النضال المتواصل وبمشاركة الكرد، العرب، الاشورين والإيزيديين وجميع الشعوب، إلى أمل الحرية والتعايش المشترك.

جاء ذلك خلال لقاء أجرته وكالة أنباء هاوار مع القيادي في وحدات حماية الشعب سمكو ديرك للحديث حول ثورة 19 تموز والمراحل التي وصلت إليها في ذكراها السنوية الثالثة.

وقال سمكو إن النظام البعثي ومن خلال تفرده في السلطة لم يتمكن من تمثيل آمال الشعوب في تحقيق التغيير. وأشار أيضاً إلى إنه لا توجد في سوريا أية قوة بإمكانها تحقيق هذا التغيير عدا عن النظام الموجود في روج آفا حالياً، وأضاف “في الشرق الأوسط تشكل الدولة القومية العائق الأساسي أمام تحقيق أي تغيير ديمقراطي في المنطقة، والدول القائمة حالياً ما عادت تستطيع إدارة مجتمعاتها”.

ونوه ديرك إلى أن شعوب المنطقة وكذلك شعوب العالم توصلت إلى قناعة بأن نموذج روج آفا المستند إلى نظرية الأمة الديمقراطية بإمكانه إيجاد حل لمشاكل المنطقة، وتابع قائلاً “النظام السوري لم يتح المجال للشعوب لتحقيق التغيير نحو الأمة الديمقراطية وإيجاد إدارة ديمقراطية. النظام السوري ما عاد بإمكانه إدارة الشعوب وفق نظامه العنصري والتفردي، وكان لا بد من إيجاد نظام ديمقراطي. بعض القوى المحلية وكذلك الدولية حاولوا استغلال رغبات الشعوب السورية لخدمة مصالحها الشخصية. وما المجموعات المرتزقة مثل داعش، جبهة النصرة وبعض كتائب الجيش الحر إلا أداة بيد هذه القوى لتحقيق أهدافها”.

الكرد هم طليعة التغير الديمقراطي في سوريا

وقال ديرك إن الشعب الكردي كان في مقدمة الشعوب التي طالبت بتحقيق تغيير ديمقراطي في سوريا، والكرد هم الذين يقودون طليعة هذا التغيير الديمقراطي، وأضاف قائلاً “حركة الحرية الكردستانية وكذلك الجهود التي بذلها قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان على مدى 20 عاماً مهدت لانطلاق الثورة في روج آفا. فالشعب الكردي كان قد خاض نضالاً ثورياً دؤوباً على مدى عقود من الزمن. وبعد عام 2000 بدأت مرحلة ثورات الشعوب، حيث ظهر للعيان إن نهج الدولة القومية لم يعد بإمكانه إدارة الشعوب والمجتمعات. ومع التطورات التي شهدها العالم لم تعد شعوب السورية تقبل النظام البعثي بوضعه الراهن. وفي خضم هذه التطورات فإن الشعب الوحيد المؤهل لتمثيل القيم الديمقراطية سواء في روج آفا أو في الشرق الأوسط، هو الشعب الكردي. وبعد عام 2011 اقتدى أبناء الشعب الكردي في روج آفا بنضال وكفاح أوجلان. والقائد أوجلان بدوره درس المرحلة وطرح مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية وفق نهج الأمة الديمقراطية وفتح طريقاً جديدة للحياة المشتركة. لذلك فإن معظم الشعوب اعتبرت القائد أوجلان قدوة لها. وخلال السنوات الأربعة الأخيرة اتضح بما لا يدع مجالاً للشك إن تغيير النظام القائم ممكن فقط عبر نهج الأمة الديمقراطية. وفي الوضع الراهن فإن القوى التي تمثل إرادة الشعوب في روج آفا من الناحية السياسية والعسكرية هي وحدات حماية الشعب والإدارة الذاتية الديمقراطية. كما إن الشعب اتخذ من فلسفة أوجلان كنمط للحياة”.

قبل 19 تموز استمر النضال بشكل سري

وتطرق ديرك أيضاً إلى مؤامرة 15 شباط الدولية مشيراً إلى النظام البعثي صعد من القمع والاضطهاد ضد الشعب الكردي بعد مؤامرة 15 شباط، وتابع قائلاً “بعد أسر قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان أبرمت كل من سوريا وتركيا اتفاقاً معادياً للشعب الكردي، الأمر الذي اضطرنا إلى مواصلة النضال بشكل سري”.

الشرارة الأولى بدأت من كوباني

وقال ديرك أيضاً إن ثورة روج آفا بدأت من كوباني لذلك حاول أعداء الشعب الكردي الانتقام من شعب كوباني من خلال تنفيذ مختلف الهجمات. ونوه ديرك إلى أن كوباني كانت المكان الأنسب لانطلاق الثورة لذلك فقد ضحت كوباني وبذلت الكثير من القرابين في النضال التحرري الكردستاني. وتابع قائلاً “بذلك القائد أبو نضالاً دؤوباً في هذه المنطقة على مدى 20 عاماً، الثورة بدأت في كوباني وما لبث أن وصل صداها إلى ديرك وعفرين”.

نهج الأمة الديمقراطية هو أمل الشعوب

وأشار ديرك إلى أن نهج الدولة القومية أثبت أنه لم يعد قادراً على الاستمرار في القرن الحادي والعشرين، وأضاف “أثبت الكرد إن الشعوب يمكن أن تعيش سوية وفق مبادئ وقيم جديدة. فوحدات حماية الشعب والمرأة وحدها تصدت للرجعية العالمية التي تمثلت بمرتزقة داعش.

حملات وحدات حماية الشعب ضد مرتزقة داعش أنعشت آمال الشعوب، وجميع شعوب روج آفا الآن تدافع عن نظامها ومؤسساتها. وهذا أمر مهم جداً، لأن الشعب يرى في مستقبله الحر في هذه الثورة”.

مهمتنا هي حماية الشعب

وأكد ديرك إن الحملات التي نفذتها قواتهم منذ بداية الربيع وحتى الآن ومنحت الروح المعنوية لشعوب روج آفا، وإن هدفهم هو حماية شعوب المنطقة. مشيراً إلى أن نضالهم ضد مرتزقة داعش سوف يستمر “تستمر التهديدات ضد شعبنا، عدونا لا يعترف بالقيم والأخلاق الإنسانية، هذا العدو تأسيس على السلب والنهب والقتل. وإذا لم تتصدى له وحدات حماية الشعب والمرأة سوف يواجه أبناء شعبنا مخاطر كبيرة.  ونحن نعمل على تفادي هذه المخاطر والتهديدات من خلال حملاتنا الثورية. وما وضعناه نصب أعيننا هو حماية الشعب وبناء نظام ديمقراطي. لقد حققنا المزيد من الانتصارات وسوف نواصل هذه المهمة”.

الدفاع عن روج آفا هو دفاع عن كردستان

وناشد ديرك في نهاية حديثه جميع الشباب بالمشاركة بشكل فعال في حماية المنطقة قائلاً “من واجب الجميع المشاركة في حماية قيم المجتمع وأرضه. على الشباب أن يلبوا المسؤوليات التاريخية التي تقع على عاتقهم. كما إن عليهم المساهمة في إعادة البناء”. وقال ديرك إن ثورة روج آفا هي ثورة الشعوب ويجب على الشعوب مساندة الثورة ودعمها، وأنهى حديثه بالقول “ثورة روج آفا ألقت صداها على جميع أجزاء كردستان. على أبناء شعبنا في باكور، باشور وروجهلات مساندة هذه الثورة. لأن الدفاع عن روج آفا هو دفاع عن جميع أجزاء كردستان”.

(ك)

ANHA

 

source: ANHA

Read more